تتواصل مسابقة امتحان الباكلوريا في يومها الثالث غدا، حيث يتسابق المترشحون للفوز أوالنجاح كل حسب شعبته والبرنامج الذي درسة خلال السنوات الماضية .
الباكلوريا هذا العام شهدت مشاركة 64532 مترشحا مقابل 53117 مترشحا وبلغ العدد سنة 2024 أكثر من 47 ألف مترشح أي بزيادة وصلت أكثر من 11 ألف مرشح هذا العام وأخرى بلغت أكثر من 6000 مرشح في 2025 مقارنة بالعام الذي قبله .
هذا العدد الكبير من المترشحين يطرح تحديات معتبرة على الجهات المسؤولة عن تنظيم مسابقة الباكلوريا من أبرزها :
ـ توفير الطواقم اللازمة لسيرالامتحان رقابة وإشرافا؛
ـ توفير الكثير من الوقت والوسائل اللوجستية بمايكفى حاجيات المترشحين من أوراق ومراكز الامتحان؛
ـ اكتظاظ قاعات الامتحان ـ نسبيا ـ حيث يوجد مرشحان في كل طاولة مما يصعب الرقابة؛ فالأفضل أن يكون كل مترشح على طاولة واحدة، وبينه مسافة مع كل من حوله .
يبقى التحدي الأكبر هنا في مجال أعمال السكرتاريا والتصحيح، حيث بالتأكيد يصعب هذاالعدد الهائل من المترشحين مهمات السكرتاريه المتعلقة بالتوهيم، وحفظ المعلومات الأصلية لكل مترشح مع رقم ورقته السري لحين انتهاء مابعد التصحيح.
كما أن عملية التصحيح قد تشهد صعوبات كبيرة بالنظر إلى أن عدد الأوراق التي تتطلب عملية التصحيح كثيرة، وبعض المصححين ربما يسرع في عمله ليدخل في العطلة .
من أين أتى هذا العدد من المترشحين ؟
سؤال جوهري والإجابة عليه لها عدة احتمالات، منها كثرة المترشحين الأحرار من المدارس الخاصة التي باتت ملاذا للكثير من المترشحين المتسربين من التعليم النظامي، بالإضافة لمرشحيها الأصليين، والاحتمال الثاني هو التجاوز التلقائي الذي أصبحت تساهم فيه بشكل كبير فوضوية المدارس الحرة، وما زلت أذكر ذلك المدير الذي اتصل بمعدّ النتائج لمدرسته وهو يصرخ "لا يبكالي حد مانجحتو"
ليس الكم الكبير للمترشحين هو التحدي الوحيد هنا بل إن من بين أولئك المترشحين كثيرون، من لايملكون مستوى علميا يؤهلهم لهذا الامتحان ـ أصلاـ وبالتالي يضيفون أعباء على الوزارة دون مبرر، وحتى التمهيدي الذي نظم في سنوات سابقة لم يقض على ظاهرة ترشح ضعاف المستوى التعليمي .
ختاما : الباكلوريا مسابقة وطنية هامة لولج التعليم العالي والبحث عن بعض الوظائف الرسمية بشكل سريع، ولكن يجب أن تشهد هذه المسابقة بعض التنظيم للقضاء على تلك التحديات الجوهرية، ولتكون قادرة من خلال شروط الترشح وأداء الامتحان وبعدها التصحيح على مد البلد بخيرة عقول أبنائه ذوي المستوى الجيد الحقيقي .
