نظمت أقطاب المعارضة مساء اليوم مهرجانا سياسيا في نواذيبو العاصمة الاقتصادية .
تحدث رئيس قطب زعامة المعارضة الديمقراطية، حمادي ولد سيد المختار فقال إن سكان نواذيبو "أصروا على الحضور رغم ما تعرضوا له من مضايقات من طرف السلطات" بحسب وصفه .
قطب زعامة المعارضة هو الممثل الرسمي للمعارضة الديمقراطية كمؤسسة في البرلمان، وهو يمتلك أكبر عدد من النواب المعارضين بالمؤسسة التشريعية بمعدل 11 نائبا .
حجم تمثيل الحزب في البرلمان، والوزن السياسي للمؤسسة التي يتزعمها، يجعل زعيم المعارضة مصرا على إبلاغ رسائل هامة للسلطات من خلال المهرجان اليوم.
الأولى: أن مدينة نوايبو هي العاصمة الاقتصادية للبلاد، وتحتاج لفتة كبيرة من طرف السلطات في كل الجوانب، خاصة التنموية والخدمية وفي مجال تطوير البنية التحتية .
الثانية : عامة لكل المواطنين وهي أن المعارضة تقف إلى جانبهم خلال ماتصفه بـ"أزمة المحروقات" التي أثرت بشكل كبير على مستوى معيشتهم .
الثالثة : هي تعبير عن امتعاض المعارضة من الوضعية الأساسية كالمياه والكهرباء والصحة التي رأت أنها "تشهد تراجعا شديدا" بعموم البلاد خاصة وأن مدينة نواذيبو تعاني من العطش ولاتستفيد من ثروتها السمكية بحسب تعبير زعيم المعارضة حمادي ولد سيدي المختار.
الرابعة : التأكيد على ضرورة صون الحريات الفردية "حرية التعبير" والجماعية "حق التظاهر".
الخامسة : التأكيد على المطالبة بـ"عيش كريم للمواطنين، وخدمات صحية لائقة، وحريات حقيقية .
بعض المراقبين يرون أن من الرسائل الضمنية لمهرجان المعارضة هو إظهار قوتها الشعبية، ووجودها المؤثر من خلال الحشد في الشارع، والتأكيد على أن النظام لابد أن يسمع صوتها ويحسب لها حسابات جدية.
تجد المعارضة جزءا كبيرا من تأثيرها ليس من خلال وزنها الشعبي في الشارع فقط، ولكن من خلال كونها شريكا فاعلا في العملية الديمقراطية باعتبار الثنائية التي تقوم عليها اللعبة أصلا"أغلبية ومعارضة"، كما أن الحوار السياسي المرتقب يتوقع أن تلعب فيه دورا كبيرا، ولن يتم تنفيذ أي من مخرجاته دون رضاها مع الأغلبية كما صرح الرئيس ولد الغزواني في وقت سابق بذلك .
ختاما : تتألف المعارضة الموريتانية ـ حاليا ـ من عدة أقطاب، وتتفاوت في التمثيل في البرلمان من عدمه، لكنها تتفق على أن مصلحة البلاد هي الأهم، وأن الحوار مطلب وطني، وأن المأموريات لايجب أن تكون ضمن أجندة الحوار المرتقب، وأن على النظام أن يوفر حياة كريمة للشعب مع ضمان كل الحريات .
