في ختام السنة الدراسية يكون حصاد العام منتظرا وبشكل وافر، في المؤسسات التربوية العريقة على وجه الخصوص.
توجد بالعاصمة نواكشوط عدة مؤسسات ثانوية مشهود لها بالتميّز في حسن التكوين التربوي وجدية الطواقم والكفاءة الإدارية وزرع المواظبة في نفوس التلاميذ وحسن الأخلاق.
من هذه المؤسسات ثانوية توجنين (2) التي تأسست في عام 1997 وأصبحت ثانوية في عام 2005 تعاقب على إدارتها ستة مديرين، ويبلغ عدد حجراتها 13 كما تحتوي مكتبة وقاعة للمطالعة ومختبرا
يرتادها سنويا مابين 800 إلى ألف تلميــذ.
حصدت عديد الجوائز منها الرقم الثاني والثالث في مسابقة مدارس "برج العلم التركية للخوامس الأدبية "وكانت المسابقة عبارة عن خمسين سؤالا في اللغة العربية"
وقد حظيت هذه المؤسسة المحترمة بزيارة السفير المصري وأعضاء المركز الثقافي المصري لتكريم بعض طلابها الفائزين في مسابقة نظمها المركز .
كما فازت في مسابقة للعروض المسرحية على مستوى العاصمة للخوامس، بعرض تحت عنوان "لبيك ياوطن"عالج التسرب المدرسي وترويج أفكار التطرف بين صفوف الشباب ومحاولة التغرير بهم .
في العام 2013 اختير منها التلميذ محمد ولد محمد المختار للمشاركة في مسابقة لثانويات العالم الإسلامي (مناظرات تناقش مواضيع متعددة ذات صلة بالمناهج المقررة) جرت المسابقة في دولة قطر عام 2012.
الكثير من تلاميذ هذه المؤسسة اختاروا بعد التخرج ممارسة مهنة التعليم التي حببها لهم أساتذتهم ممارسة وأخلاقا .
جميلة بنت البحّ أستاذة فاضلة، أرادت أن تربط حاضر النشـء بماضي أسلافه المشرق في إجادة حفظ القرآن وإتقان أدائه، فأنشأت مبادرة موفقة تهدف إلى ترسيخ وتثبيت حفظ ماحصلّه التلاميذ من كتاب الله بإذكاء روح التنافس الإيجابي عن طريق مسابقة شفافة أعلن عنها في شهر رمضان المبارك،وسجل بها عدد لابأس به من الطلاب، وأشرفت على فرز نتائجها لجنة مختارة من أهل القرآن وأساتذة مادة التربية الإسلامية، ورصدت للفائزين بها جوائز قيمة.
ممايعرف عن هذه المؤسسة ـ أيضاـ حرص أساتذتها ومن أداروها في العقدين الماضيين على أن تكون حصنا منيعا لـ"لغة الضاد" ومن أعار سمعه لـ"ميمونة با" وهي تقرأ في حفل وداع مدير المؤسسة المنصرف أباه ولد أعلية كلمة ألقتها بمناسبة التخرج من مدرسة تكوين المعلمين، لا يملك إلا أن يصاب بالدهشة من حروفها الراقية التي تعبر بيسر من مخارجها الأصلية، وبعباراتها الباذخة المجنّحة.
ختاما : مؤسسة ثانوية توجنين (2) باتت قبلة تربوية عريقة بالعاصمة، وهي تسهم في تربية النشـء وتغرس فيهم الأخلاق الحميدة، وتقدم مثالا ناصعا على جودة العملية التربوية في المؤسسات العمومية إن تحلت بالإدارة الجادة والطواقم الكفوءة تدريسا وأخلاقا.
