ارتفعت أسعار النفط، بينما تراجعت الأسهم اليابانية واستقر الدولار متجهًا لتسجيل خسائر أسبوعية، اليوم الجمعة، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة.
صعود النفط
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.05 دولار، أو نحو 1.25 بالمئة، لتصل إلى 85.28 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.03 دولار، أو 1.3 بالمئة، إلى 79.98 دولارًا للبرميل، معوضًا خسائر الجلسة السابقة.
وارتفع كلا الخامين القياسيين بنحو 12 بالمئة هذا الأسبوع، إذ يتجه خام برنت نحو تحقيق ثالث مكاسب أسبوعية على التوالي، بينما يتجه الخام الأميركي نحو تحقيق ثاني مكاسب أسبوعية.
وجاءت المكاسب في ظل تصاعد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وتعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب ما نقلته وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر بأن القيادة الإيرانية طلبت من الحوثيين الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب إذا استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية للطاقة في إيران.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أمس، في فعالية نظمها مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن: «لا يزال أمن الإمدادات النفطية مسألة بالغة الأهمية. يجب أن نشعر بالقلق، ويساورني القلق بالفعل، إذا لم تتحسن الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة».
الدولار والأسواق
واستقر الدولار، اليوم الجمعة، لكنه يتجه لتسجيل تراجع أسبوعي بعد صدور تقرير التضخم الأميركي هذا الأسبوع، الذي جاء أقل من المتوقع، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة قريبًا.
وفي أسواق العملات، بلغ اليورو 1.1445 دولار، متجهًا لتسجيل ارتفاع بنسبة 0.29 بالمئة خلال الأسبوع. وسجل الجنيه الإسترليني 1.3476 دولار، ويتجه لتحقيق مكاسب 0.56 بالمئة خلال الأسبوع، وهو الأسبوع الثالث على التوالي الذي يسجل فيه مكاسب، في ظل تلاشي المخاوف بشأن التوقعات المالية لبريطانيا.
وسجل الين 162.39 مقابل الدولار، مستقرًا بالقرب من أدنى مستوى له في 40 عامًا، البالغ 162.84، الذي لامسه في بداية الشهر، فيما ظل المتعاملون يترقبون أي تدخل رسمي من طوكيو.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات، 100.72، متجهًا لتسجيل تراجع أسبوعي بنسبة 0.24 بالمئة. وكان المؤشر قد سجل أدنى مستوى في شهر في وقت سابق من الأسبوع، مع تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.
الأسهم تتراجع
في المقابل، انخفض المؤشر نيكي الياباني بأكثر من ثلاثة بالمئة، إذ دفع التراجع العالمي لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية، وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط، المستثمرين إلى تجنب الأصول عالية المخاطر.
وانخفض المؤشر نيكي 225 بنسبة 3.6 بالمئة إلى 64443.84 نقطة. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا اثنين بالمئة إلى 3950.08 نقطة.
وجاء ذلك في أعقاب الخسائر التي سجلتها الأسهم الأميركية خلال الليل، إذ تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا، على الرغم من البيانات الاقتصادية المحلية الإيجابية والبداية القوية لموسم أرباح الشركات.
وقال محللون في مجموعة سوني المالية، في مذكرة: «يبدو أن السوق تتأثر بتوقعات الأرباح المرتفعة للشركات المرتبطة بأشباه الموصلات».
تبادل الهجمات
وللمرة الأولى منذ أن أدت مذكرة تفاهم إلى وقف القتال الشهر الماضي، شنت الولايات المتحدة في يوم واحد موجتين كبيرتين من الغارات الجوية يوم الأربعاء، استهدفتا في الغالب أهدافا بالقرب من الساحل الجنوبي لإيران، وواصلت القصف حتي صباح اليوم.
وقال الجيش الأمريكي اليوم الجمعة، إنه أكمل أحدث موجة من الهجمات على إيران، لتكون بذلك الليلة السادسة على التوالي التي تشهد غارات أمريكية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان "أطلقت القوات الأمريكية، باستخدام المقاتلات والطائرات المسيرة والسفن الحربية، ذخائر دقيقة أصابت عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، مثل مواقع المراقبة والدفاع الجوي الساحلية، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية، والقدرات البحرية".
وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في دول مجاورة، بما في ذلك وابل من الصواريخ على قاعدة جوية تم توسيعها مؤخرا في الأردن.
المصدر: وكالات
