شهدت تونس والجزائر خلال الأيام الماضية موجة واسعة من حرائق الغابات والغطاء النباتي، بالتزامن مع موجة حر شديدة ضربت البلدين، فيما واصلت فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد والإنقاذ لمنع امتداد النيران إلى مناطق جديدة وحماية التجمعات السكنية.
وفي تونس، أعلنت الحماية المدنية تسجيل نحو 600 حريق خلال 48 ساعة، بمعدل حريق واحد كل خمس دقائق، شملت حرائق الغابات والأعشاب والمحاصيل الزراعية، في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة. وتركزت أبرز الحرائق في عدد من المناطق الشمالية والغربية، حيث أتت النيران على مساحات من الغطاء النباتي وألحقت أضرارًا ببعض الممتلكات.
وأكدت السلطات التونسية استمرار عمليات المراقبة الميدانية تحسبًا لتجدد الحرائق، خاصة مع استمرار موجة الحر وهبوب الرياح، كما دفعت بآليات وشاحنات الإطفاء إلى محيط المناطق السكنية المهددة، ودعت السكان في بعض المناطق إلى الإخلاء المؤقت لتسهيل عمليات الإطفاء وضمان سلامتهم.
وفي الجزائر، أعلنت وزارة الداخلية، الثلاثاء، وفاة ستة أشخاص جراء حرائق الغابات والغطاء النباتي التي اجتاحت عدة ولايات شمالية، فيما نفذت السلطات عمليات إجلاء للسكان من المناطق المهددة بالنيران، مع استمرار جهود فرق الحماية المدنية لاحتواء الحرائق ومنع امتدادها.
وقال المتحدث باسم الحماية المدنية الجزائرية إن البلاد سجلت 1460 حريقًا منذ بداية شهر تموز، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء، مدعومة بوسائل الإخماد الجوية، مكافحة عشرات الحرائق التي أججتها درجات الحرارة المرتفعة والرياح.
وكانت المديرية العامة للحماية المدنية قد أعلنت في وقت سابق حالة استنفار قصوى، واستدعت جميع عناصرها عبر الولايات الأكثر عرضة لخطر الحرائق، مع توقعات بوصول درجات الحرارة في بعض المناطق إلى 48 درجة مئوية، الأمر الذي يزيد من احتمالات اندلاع حرائق جديدة واتساع رقعتها.
وتعد الجزائر من أكثر دول حوض البحر المتوسط تعرضًا لحرائق الغابات خلال فصل الصيف، إذ تشهد سنويًا اندلاع مئات الحرائق التي تتسبب في خسائر بشرية وبيئية ومادية، بينما تتزايد مخاطرها مع موجات الحر والجفاف التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
