الرئيس: منطقة الساحل باتت تتطلب مقاربة إقليمية تتجاوز الحدود الوطنية

الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أن التحديات الأمنية التي تواجه منطقة الساحل باتت تتطلب مقاربة إقليمية تتجاوز الحدود الوطنية، مشددا على أن أمن دول المنطقة أصبح مترابطا، وأن أي تطور أمني في إحدى دول الجوار ينعكس على الدول الأخرى.

وأوضح الرئيس، خلال مؤتمر صحفي مساء الجمعة بالقصر الرئاسي، أن دول الساحل تتشابه في عدد من الخصائص الجغرافية والديموغرافية، من بينها اتساع المساحات ووجود مناطق شاسعة غير مأهولة، وهو ما يشكل تحديا أمام بسط السيطرة الأمنية، بخلاف المناطق المأهولة التي تتوفر فيها الإدارة والخدمات الأمنية.

وقال ولد الغزواني إن مفهوم الأمن لم يعد يقتصر على حماية حدود كل دولة، بل أصبح مرتبطا بأمن المنطقة ككل، معتبرا أن التعاون الإقليمي يمثل خيارا ضروريا لمواجهة التهديدات المشتركة.

وأشاد الرئيس بفكرة مجموعة دول الساحل الخمس، واصفا إياها بأنها مثلت مقاربة مناسبة لتعزيز التنسيق الأمني، مؤكدا أن موريتانيا تواصل العمل على توطيد علاقاتها مع دول الجوار، بالتوازي مع تطوير قدرات مؤسساتها العسكرية والأمنية، وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع مختلف التحديات.

وفي حديثه عن العلاقات مع مالي، أكد ولد الغزواني أن البلدين تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية واقتصادية وثيقة، مشيرا إلى أن موريتانيا تراعي الظروف الأمنية التي تعيشها مالي، وهو ما انعكس على طريقة تعاملها مع الحوادث التي تعرض لها مواطنون موريتانيون داخل الأراضي المالية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالح مواطنيها.

كما أشار الرئيس إلى أن موريتانيا تستضيف أكثر من 120 ألف لاجئ في مخيم امبره، رغم أن طاقته الاستيعابية الأصلية كانت تتراوح بين 50 و60 ألف لاجئ، في ظل استمرار الأوضاع الأمنية والإنسانية الصعبة التي تشهدها المنطقة.