حملت وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية شركة "آرما موريتانيا" مسؤولية تراجع مستوى النظافة في نواكشوط، مطالبة إياها بالشروع فورا في تنفيذ خطة ميدانية لتدارك الاختلالات المسجلة.
ووجه وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين اليوم خلال اجتماع إنذارا للشركة قائلا: إن مستوى النظافة الحالي في نواكشوط "غير مقبول"، ولا يستجيب لتطلعات السلطات والمواطنين.
خطوة في محلها، فالعاصمة تغرق في القمامة منذ مدة، دون معرفة أسباب ذلك، رغم أن الشركة وقعت اتفاقا مع وزارة الداخلية في يوليو 2025 لتنظيف العاصمة نواكشوط في صفقة بلغ غلافها المالي مايقارب 707 مليون أوقية لمدة 10سنوات.
وقد أكد مدير الشركة في حفل أقيم وقتها بمناسبة الصفقة امتلاك الشركةالامكانيات لتحويل مدينة نواكشوط إلى عاصمة نظيفة وعصرية، بمايتلاءم مع المعايير البيئية، منوها أن فريق العمل مجهز بكفاءات عالية وأساطيل حديثة .
اليوم وبعد سنة من بدء تنفيذ الصفقة هاهي العاصمة نواكشوط تغرق في القمامة في مناطق عديدة فأين الخلل ؟
لا أحد يملك الجواب الشافي، ولكن الواقع يشي بأن مهمة تنظيف العاصمة صعيبة جدا لعدة اعتبارات منها :
ـ ضعف البنية التحتية والشوارع الرملية غير المعينة على النظافة ؛
ـ عقلية كثير من المواطنين البدوية، والمتمثلة في رمي الأوساخ والنفايات في الشوارع؛
ـ وجود حرف ومهن كثيرة تصعب إزالة نفاياتها، وتنتشر في مناطق كثيرة بالعاصمة، خاصة الشوارع "أصحاب غسيل الثياب والصباغة ومرآبات إصلاح السيارات، وفوضي بقايا البناء ومعداته من تراب وحديد ومحار وغيرها ؛
ـ عدم تعاون كثير من المواطنين في نظافة أمام منازلهم، ورمي القمامة في المكبات المخصصة لذلك.
ختاما: يجب على السلطات المعنية الضغط على الشركة لنظافة العاصمة فهي واجهتنا على العالم الخارجي من جهة، كما يجب على جميع المواطنين مساعدتها على أداء مهمتها لتكون العاصمة بالمستوى المطلوب من النظافة والعصرنة، طبقا لمايقتضيه موقعها وأهميتها بالبلاد من جهة أخرى .
