تتواصل معاناة ليونيل ميسي، قائد إنتر ميامي ومنتخب الأرجنتين، فخلال 25 يومًا تعرض لثلاث ضربات، كان أولها خسارة نهائي كأس العالم 2026، ثم وفاة والده خورخي، قبل أن يتعرض لإقصاء مفاجئ، فجر اليوم الخميس.
وعاد ميسي إلى المشاركة مع إنتر ميامي، بعد 4 أيام فقط من وفاة والده، حيث ظهر قائد الفريق الأمريكي في الشوط الثاني من مواجهة كلوب ليون، ضمن منافسات كأس الدوريات.
ورغم عودة ميسي، لم يتمكن إنتر ميامي من مواصلة مشواره في البطولة، بعدما خسر بنتيجة 2-3، ليودع المسابقة من دور المجموعات.
بدأ إنتر ميامي المباراة بقوة، وأنهى الشوط الأول متقدمًا بهدف دون رد، قبل أن يدخل ميسي مع انطلاق الشوط الثاني بدلًا من صاحب الهدف دانييل بينتر.
وحظي النجم الأرجنتيني باستقبال حافل من الجماهير، التي وجهت له تحية خاصة في أول ظهور له منذ غيابه عن المباراة الماضية أمام مونتيري، والتي انتهت بخسارة إنتر ميامي بنتيجة 1-2.
لكن عودة ميسي لم تكن كافية لإنقاذ فريقه، إذ قلب كلوب ليون النتيجة في الشوط الثاني.
وسجل دانييل أرسيا هدفين في الدقيقتين 50 و83، بينما أضاف خوان بابلو دومينجيز الهدف الثالث في الدقيقة 61، ليحسم الفريق المكسيكي انتصاره ويقصي إنتر ميامي من البطولة.
وخلال إحدى الكرات في المباراة، احتضن المدافع يوهان رومانا، ميسي، بعدما قام بمحاصرته قبل أن يرفعه ويعانقه، في لقطة حملت طابعًا إنسانيًا مؤثرًا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها اللاعب.
رسالة مؤثرة من ميسي إلى والده
وقبل ساعات من المباراة، نشر ميسي رسالة مؤثرة نعى فيها والده خورخي، الذي توفي قبل 4 أيام، وتحدث خلالها عن صعوبة تقبل رحيله، كما ألمح إلى وجود شكوك لديه بشأن استمراره في ممارسة كرة القدم لفترة طويلة.
وكتب ميسي عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: "أحبك يا أبي".
وأضاف: "أبي، ما زلت لا أستطيع أن أصدق أنك رحلت. أنا لا أنهار، أو بالأحرى لا أريد أن أنهار. من الصعب جدًا بالنسبة لي أن أتخيل أنني لن أراك مرة أخرى، وأننا لن نتحدث مجددًا. أعلم أنك كنت تعاني، وأن رحيلك ربما كان أفضل بهذه الطريقة، لكنك رحلت مبكرًا جدًا. كان لا يزال أمامنا الكثير لنعيشه معًا".
حلم والده بكأس العالم
وتحدث ميسي في رسالته أيضًا عن علاقة والده بمشاركته في كأس العالم، مؤكدًا أن خورخي كان يتمنى بشدة أن يراه يخوض النسخة الأخيرة من البطولة.
وقال: "كنت تطلب مني بشدة أن ألعب في كأس العالم الأخيرة، وقبل أيام قليلة من انطلاقها، مرضت في ذلك الوقت".
وأضاف: "كانت المرة الأولى التي لن تكون فيها موجودًا خلال بطولة، لكن أمي كانت تخبرني أنك ستتحسن، وأن حالتك ستسمح لك بالسفر. كنت أقول لك إننا سنصل إلى النهائي حتى تتمكن من الحضور".
وكان ميسي عاد سريعًا إلى صفوف إنتر ميامي عقب خسارة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا في 19 يوليو، قبل أن يتلقى صدمة وفاة والده خورخي، ليعود إلى الملاعب بعد 4 أيام فقط، في مباراة انتهت بخروج فريقه من كأس الدوريات.
