أعلنت وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي قبل يومين نتائج الدورة التكميلية للباكلوريا وقد بلغت نسبة النجاح فيها أكثر من 82% وهي نسبة كبيرة بالمقارنة مع نسبة النجاح في الدورة الأولى التي بلغت 13.5%.
بلغة الأرقام قدر عدد الناحجين في الدورة الأولى 8711 مترشحا وتأهل منهم للدورة التكميلية 6938 قدر عدد الناجحين منهم بـ 5720 وعليه يقدر مجموع الناجحين في الدورتين 14431 مترشحا من العدد الإجمالي للمترشحين هذه السنة البالغ 64531 ، أي أن عدد الراسبين هذه السنة أكثر من 50 ألف مترشح .
يمكن تفسير رسوب هذا العدد الكبيرمن المترشحين بعدة نقاط من أهمها :
ـ ضعف التحضير من طرف كثير من المترشحين بصورة جيدة ؛
ـ القلق النفسي، والهالة المزعجة التي يحيط بها المجتمع هذه المسابقة؛
ـ طول البرنامج وصعوبة الكثير من مواده؛
ـ طول الامتحان، وطريقة توزيع النقاط على الأسئلة بصورة تشتت مجهود الطالب، وتجعل من الصعب الحصول على نتائج جيدة ؛
ـ كثرة المترشحين الأحرار، الذين غالبا مايكون نصيب الأسد منهم بلا مستوى، ولم يتابع المسار الدراسي كمايجب؛
ـ مايقال عن شطط في التصحيح كل سنة مما يحرم الكثيرمن المترشحين من النجاح.
لقد آن الأوان أن نعيد النظر في هذه المسابقة لكي نسهلها على المترشحين مستقبلا :
يجب أن يكون ذلك بعدم إمكانية السماح بالترشح في شعبها العلمية لمن لم يتابع المسار الدراسي حتى النهاية من جهة، كما يجب احتساب معدل للاعمال السنوية على 30% لكي يحرص المترشحون على متابعة الدراسة والمواظبة بشكل جيد في عام المسابقة من جهة أخرى.
ويجب ـ أيضاـ النظر في التصحيح حتى لايحدث شطط في بعضه الذي يرى كثيرمن المترشحين ووكلاءهم أنه من أسباب ضعف نسبة النجاح بشكل دائم .
ختاما: الباكلوريا نهاية مسار دراسي مهم وبداية آخر، فيجب أن تسعى الجهات المعنية لتبسيط مسابقتها وتنظيمها بشكل جيد مع النظر في آلية أفضل للتصحيح ووضع وتدريس البرنامج حتى يستعد المترشحون بصورة أفضل، ولاتبقى نسب النجاج متدنية، ولكي لانطرح في النهاية سؤال هذه السنة: ماهو مصير 50 ألف راسب في المسابقة.
