حريق محطات الكهرباء...هل يصلح العطار مأفسد الدهر؟ كلمة الجديد

تعيش العاصمة نواكشوط منذ يومين انقطاعات واسعة وطويلة المدد للتيار الكهربائي بسبب ماقالت شركة "صوملك"إنه حريقان نشبا اليوم وأمس في محطتين للتحويل بولايتي انواكشوط الشمالية والغربية .

وقد أكدت الشركة  أنها تعمل بكل الوسائل والطاقات الفنية المتاحة من أجل إعادة خدمة الكهرباء إلى وضعها الطبيعي في أسرع وقت.

وشمل اضطراب الخدمة معظم أحياء مقاطعة تفرغ زينة وأجزاء واسعة من مقاطعتي لكصر والسبخة، إضافة إلى الخط المغذي لأغنودرت ومطار نواكشوط الدولي ـ أم التونسي وميناء تانيت.

مايهم المواطنين بشكل عام هو توفير خدمة الكهرباء بصورة جيدة بعيدا عن المماحكات وركوب الموجة من طرف البعض لأن المهاترات السياسية "لاتطعم خبزاولاتسقي لبنا "كما يقول المثل.

إنه من المضحك المبكي أن تكون بلادنا تصدر فائضا عنها في انتاج الكهرباء لبعض الدول المجاورة -كما يشاع على نطاق واسع- ومع ذلك لايظفر المواطنون بخدمة كهرباء جيدة ومتطورة كما في كل دول العالم .

الكهرباء اكسير الحياة المدنية وعنما ينقطع تتوقف كل نشاطات الحياة من خدمات مياه وانرنت وخدمات ادارية و معاملات مالية وحتى نشاطات مهنية .

وجه آخر يحكي صورة سواداوية لتأثير انقطاع الكهرباء ...كبار سن ومرضى وأطفال صغار يتعرضون للحر الشديد ولدغ البعوض بفعل توقف المكيفات التي تعمل بالكهرباء.

أصحاب أمراض مزمنة خطيرة يفاقم الحر مرضها كالمصابين بأمراض ضغط الدم والأعصاب يعانون الأمرين بسبب موجات انقطاع الكهرباء المتتالية .

أدوية ومؤونة محفوظة في الثلاجة فسدت عن بكرة أبيها بسب طول مدة انقطاعات الكهرباء في بعض مقاطاعات العاصمة .

أصحاب متاجر ومخازن فسدت موادهم الغذائية  وتعطلت ثلاجاتهم التي كانت تحفظها وذلك لذات السبب... ولا بواكي لهم .

إن سلامة المواطن مهددة في العاصمة بسبب انقطاع الكهرباء ببساطة لأن الماء ينقطع معه وكذ الاتصال عبر الانترنت وهو مايحتم على الجهات المعنية توفيرطاقة لضخ المياه تعمل بدل الكهرباء الرسمية الرديئة الخدمة، ونفس الشيئ يجب ان يتم مع خدمات الانترنت ،فتوفير مولدات كهربائية في الأماكن التي توفر خدمات حساسة للمواطنين كالماء والاتصال والصحة بات أكثر من ضروري .

ختاما : موريتانيا دولة تنتج الغاز وتصد الفائض من الإنتاج الكهربائي لدول الجوار" يقول المثل الشعبي " افكنا من الل مابخل شي وما ز ش"، لعل دلالة هذا المثل تكون كافية لتوضيح  واقع خدمات الكهرباء حيث تؤكد الجهات الرسمية على توفر الإنتاج في حين يقول الواقع ان خدمة الكهرباء من اسوإ الخدمات في البلد . ترى متى يسمع المواطن جعجعة ويرى طحينا في مجال هذه الخدمة الأساسية ؟

 

كلمة "الجديد نيوز" زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع "