السياحة الداخلية ... الخيارالوطني الأول ــ كلمة الجديد نيوز

انطلق الموسم الثاني من "وطني وجهتي" بشكل رسمي تحت إشراف وزيرة التجارة والسياحة زينب بنت احمدناه من مدينة تجكجه قبل شهر.

 

وقد أكدت الوزيرة أن هذا الموسم أصبح يشكل تعبيرا عن وعي وطني متجدد، وخيارا تنمويا يحمل أبعادا اجتماعية واقتصادية وثقافية عميقة.

 

لقد أسهمت السياحة  الداخلية وتوطيد الصلات بين أبنائها، فضلا عن بعدها التنموي من خلال توجيه الإنفاق السياحي نحو الدورة الاقتصادية الوطنية، بما ينعش قطاعات الفنادق والنقل والمطاعم والصناعة التقليدية والمنتجات المحلية، ويفتح آفاقا جديدة أمام الشباب والنساء والمقاولين ورواد الأعمال وأصحاب المبادرات.

 

النسخة الأولى من هذا الموسم أثبتت أن هذا التوجه يستجيب لتطلع وطني حقيقي، من خلال التفاعل الواسع للمواطنين والفاعلين الاقتصاديين والإعلاميين، مما أسهم في التعريف بالمقدرات السياحية الوطنية وإنعاش الاقتصاد المحلي، كما أن النسخة الثانية منه لا تنطلق من فراغ، بل تستند إلى نجاح تحقق، وثقة متزايدة في قدرة السياحة الداخلية على التحول من نشاط موسمي إلى رافعة تنموية مستدامة.

 

لقد ساعدت السياحة الداخلية على إحداث نقلة تنموية واقتصادية كبيرة في بعض مدن الداخل، خاصة مع إحياء مواسم معينة كـ"الكيطنة" و"مهرجان التمور" وكذ المهرجانات الثقاقية التي تشهدها عديد مدن الداخل في موسم الخريف.

 

وأسهمت السياحة الداخلية ـ كذلك ـ  في إنعاش الاقتصاد الوطني من خلال صرف أموال كثيرة من طرف المسؤولين، والشخصيات السامية في الدولةـ  كانت تصرف على قضاء عطلهم في الخارج مما عزز الحركية الاقتصادية الوطنية بشكل عام.

 

إن تنشيط حركة السياحة الداخلية من خلال توجه المسؤولين إلى قضاء عطلتهم بالداخل، قرار وطني يجمع بين فوائد اقتصادية وسياحية ودينية واجتماعية في حيز زمني محدد، يتيح للجميع تحقيق تلك الأهداف مجتمعة خلال موسم " وطني وجهتي".

 

ختاما : يجب على الجميع تشجيع السياحة  الداخلية من خلال المساهمة في كل نسخ هذه التظاهرة الوطنية الهامة، التي يعتبر العمل الجاد على نجاحها خدمة وطنية راقية من الدرجة الأولى .

 

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"