توجيه الوزير الأول ... الأسعار بحاجة لفتة كبيرة ! ــ كلمة الجديد نيوز

شدد الوزير الأول المختار ولد أجاي، اليوم الأربعاء، على ضرورة التصدي للمضاربات والزيادات غير المبررة في أسعار اللحوم مطالبا بتعميم عملية تسقيف أسعاها في جميع بلديات البلاد قبل نهاية الأسبوع.

 

قراران هامان طالما انتظرهما المواطن الذي يواجه غلاء غير مسبوق في مادة اللحوم، التي تعتمد عليها فئات كثيرة في إعداد وجباتها المختلفة .

 

أسعار اللحوم تركت فوضى منذ زمن بعيد، وما يقال ـ رسميا ـ  إنه تم تنظيمها ومراقبتها، لم يجد له المواطنون أي أثر في الواقع على الأقل بالعاصمة نواكشوط .

 

يبلغ سعر لحم الضأن والماعز 4000 أوقية ، في ما يصل سعر كلغ لحم البقر والإبل 3400 أوقية .

 

إن ارتفاع هذه الأسعار بشكل صاروخي، يرى الكثير من المواطنين أنه غير مبرر؛ فالثروة الحيوانية ضخمة وغير مستورة، ومايقال عن غلاء في النقل يرون أنه لايبرر حتما مثل هذه الزيادات غير المنطقية في أسعار اللحوم.

 

الحكومة تقول إنها ستقوم بتسقيف أسعار اللحوم في جميع بلديات البلاد خلال أسبوع، وهو قرار هام إن تم تطبيقه، ويرجو كثير من المواطنين أن لايكون مصيره مثل تسقيف وزارة التجارة لبعض المواد الاستهلاكية، منذ سنتين ولم ير المواطنون أي أثر له في الواقع لأن حوانيت التجزئة لم تطبقه أصلا. ومبررهم في ذلك أن تجار الجملة ونصف الجملة لم يخفضوا عنهم الأسعار.

 

إن المواطنين يعانون من غلاء كبير في المعيشة غير مبرر، ويجب على الحكومة أن تنظر في اتخاذ خطوات جدية وواقعية في خفض سعر الوقود، فهو أول سبب في ارتفاع الأسعار، ثم تقوم بخفض أسعار المواد الأولية، وتنشئ آلية فعالية لفرض البيع بتلك الأسعار حتى ينعكس تخفيضها على واقع المواطن اليومي، ولاتبقى مجرد شعارات جوفاء كما هوالواقع .

 

إن الواقع الحالي لايتميز بارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وحدها بل هنالك ارتفاع أسعار المياه والكهرباء والغاز والنقل ـ أيضا ـ في ظل ضعف الرواتب، وتدني خدمات التعليم التي تفرض تسديد رسوم على التلاميذ أثناء العام الدراسي طيلة 9 أشهر مما يرهق ميزانية الأسر محدودة الدخل الضعيفة أصلا.

 

ختاما : مهم أن تشعر الحكومة أن المواطنين يعانون، وتتخذ قرارات تساهم في تحسين وضعهم المعيش؛ ولكن الأهم من ذلك هو تطبيق تلك القرارات ومواصلة البحث عن حلول فعلية لتحسين الواقع المعيشي الصعب لكثير من المواطنين، وأن لاتكون تلك القرارات "سحابة صيف .... عما قريب تقشع "!

 

كلمة الجديد ,, زاوية يومية يكتبها "تحريرالموقع"