يقوم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بزيارة لكل من ولايتي آدرار وإينشيري بدء من يوم غد الأحد .
وقد استبق الحزب الحاكم الزيارة بوصول وفود منه قال إن الهدف من قدومها هو التحضير للزيارة .
يرى بعض المتابعين أن الزيارات الرئاسية يجب أن تكون مناسبة للقاء الرئيس بالمواطنين عن قرب والاطلاع على أحوالهم وظروفهم وفتح الياب أمامهم لطرح المشاكل التنموية التي تعيشها الولاية المرزورة.
بيد أن الواقع للأسف دائما ماكان عكس ذلك حيث ارتبطت الزيارات الرئاسية بصورة متكررة بمشهد واحد: وفود سياسية تنتقل من العاصمة نواكشوط، وتقوم بتنظيم الاستقبالات والمنصات، لكنها تقف في كثير من الأحيان حائلاً دون لقاء الرئيس بشعبه .
وبناء على ذلك تكون هموم المواطنين قد تم تغييبها خلال الزيارة – عن تعمد- بسبب أن من هم في مقدمة مستقبلي الرئيس ومن يظفرون بلقائه في الغالب هم من الوفود التي جاءت معه أما سكان الولاية المرزوة فقلة منهم منهم من يسمح لهم من المواطنين العاديين بلقاء الرئيس والحديث عن الواقع دون رتوش.
إن عدم تمكين المواطنين من طرح مشاكلهم على الرئيس بسكل مباشر يفرغ الزيارة الرئاسية لولايتهم من محتواها، وهو مايطرح سؤالا جوهريا هل ستكون زيارة الرئيس لآدرار بمثابة قطيعة مع نمط الزيارات الرئاسية الكرنفالية السابقة؟
يتوق سكان الولايات التي سيزورها الرئيس غدا لطرح مشاكلهم الخدمية الكثيرة على الرئيس ويودون أن تتاح لهم الفرصة بشكل كاف للقائه وأن لايتم حجبه عنهم كما جرت العادة ،فنتيجة الزيارة الرئاسية المرجوة هي الاستماع لمشاكل المواطنين والبحث لها عن حلول وليس البقاء خلف حجب الإدارة والسياسيين .
الولايات الداخلية ومنها آدار تعاني مشاكل كثير كضعف الخدمات في المياه والصحة والاتصال والتعليم وبحاجة لفك العزلة عن عديد البلديات فيها ،كما تعاني من مشاكل الفقر والبطالة وضعف وسائل المواصلات بشكل عام ، فيجب على القائمين على الزيارة افساح المجال أمام سكان الولاية لبسط كل تلك المشاكل أمام الرئيس لكي يبحث لها عن حلول بوصفه هو المسؤول الأول عن المواطنين .
ختاما: الزيارات الرئاسية الناجحة هي التي يلتقي فيه الرئيس القاعدة الشعبية العريضة ويطلع على أحوالها عن كثب ويستمع لمشاكلها ويبحث معها الحلول الممكنة ويكلف المسؤولين أمامهم بحل تلك المشاكل ضمن آجال محددة مع المتابعة الدائمة من طرفه.
