في موريتانيا، حان موعد العودة إلى المدارس، واستخرجت الحقائب المدرسية بعد افتتاح العام الدراسي أول أمس، وبدأ عشرات الآلاف من التلاميذ في الاستعداد للعودة للدراسة، لكن تلك العودة تتزامن هذا العام مع غلاء المعيشة؛ فبين رسوم التسجيل وتكاليف المستلزمات المدرسية، يجد أولياء الأمور صعوبة بالغة في تدبير نفقاتهم.
إليكم أجواء المشهد من أحد أسواق العاصمة.
في أحد أسواق العاصمة الموريتانية، تبدو الأجواء صاخبة ومزدحمة؛ يتجول أولياء الأمور بين الممرات، وجميعهم يضعون نصب أعينهم هدفاً واحداً: هو شراء المستلزمات المدرسية.
جاء "غيلاديو ديابيرا" بصحبة ابنته البالغة من العمر 13 عاماً.
لقد اشترى للتو بعض المستلزمات رغم ارتفاع الأسعار، ويوضح قائلاً: "اشتريت حتى الآن دفاتر وحقائب وأقلام رصاص ومبراة وأقلاماً عادية.
نحن نشتري هذه الأغراض تدريجياً؛ وعملية التسوق تسير على ما يرام، لكنها مكلفة نسبياً، إذ لا تزال الأسعار في الأسواق مرتفعة. ولدي ثلاثة أبناء يحتاجون للذهاب إلى المدرسة".
نظراً لارتفاع الأسعار، بات الزبائن قلة؛ وهذا ما يلاحظه سالم محمد، وهو تاجر في السوق وولي أمر تلميذ في آن واحد.
ورغم ذلك، لا يزال يأمل في بيع بضاعته.
ويوضح قائلاً: "قد أقضي ساعات دون أن أبيع شيئاً؛ فالزبائن يجدون الأسعار مرتفعة للغاية، إذ أصبح كل شيء باهظ الثمن اليوم. أنا لدي طفلان في سن الدراسة، وعليّ البيع لأتمكن من دفع رسوم تسجيلهما. آمل أن يزداد عدد الزبائن من هنا وحتى نهاية الأسبوع".
إذن، يبدو أن العودة المدرسية ستكون صعبة على العديد من أولياء الأمور، الذين يجدون أنفسهم عالقين بين ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية، ورسوم التسجيل التي تكون باهظة في بعض الأحيان.
غير أن الأمل يظل قائماً لدى أولياء الأمور في أن يعود جميع أبنائهم إلى مقاعد الدراسة، وهم مزودون بكافة المستلزمات الضرورية.
لمتابعة النص الأصلي بالفرنسية اضغط على الرابط في الأسفل:
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20261005-mauritanie-%C3%A0-nouakchott-des-parents-face-aux-co%C3%BBts-de-la-rentr%C3%A9e-scolaire
