​معلمة رئيسية لـ "الجديد نيوز": مشكلتنا ليست في اللغة العربية بل في أسلوب تقديمها للناشئة

​الجديد نيوز - خاص

أكدت  المعلمة الرئيسية فاطمة منت محمد يحيى (نزيهة) صاحبة الخبرة  في تدريس اللغة العربية، أن العزوف الذي يشهده بعض أبناء الجيل الحالي عن لغة الضاد لا يعود إلى صعوبة اللغة ذاتها، وإنما إلى الطرق التقليدية التي تُقدّم بها داخل الفصول الدراسية، مشيرة إلى أن تحويل القواعد إلى قائمة جافة من الممنوعات يُفقد النص جماله ويزيد من خوف التلاميذ.

​وأوضحت – في حديث لـ "الجديد نيوز" – أن واقع تدريس العربية اليوم يواجه تحديين بارزين: الأول يتعلق بالمواد المعربة حديثاً والتي يُشرف على تدريسها معلمون درَسوا مفاهيمها بلغ أجنبية، والثاني يرتبط بالطغيان السريع لوسائل التواصل الاجتماعي وما تقدمه من لهجات عامية مبسطة وجاذبة.

​ثلاثة مفاتيح لتحبيب العربية للأجيال

​وللتغلب على هذه التحديات، طرحت المعلمة ثلاثة مفاتيح عملية من واقع تجربتها الميدانية لنزع ثوب التعقيد عن اللغة وتحبيبها للناشئة:
​تقديم النص على القاعدة: الانطلاق من الجماليات اللغوية المتمثلة في الآيات القرآنية، والأبيات الشعرية، والجمل الجذابة، بحيث يلمس التلميذ إيقاع اللغة قبل الشروع في حفظ قواعدها النحوية مجردة.
​إعادة العربية إلى الحياة اليومية: ربط الفصحى بواقع الطفل واهتماماته، ككتابة رسائل ودية لأمهاتهم، أو التعبير عن مباريات كرة القدم، أو التعليق على الصور اليومية، مما يرسخ لديهم أنها لغة حية تعبر عن أسرارهم وتفاصيل حياتهم.
​القدوة والحديث المباشر: التزام المعلم بالتحدث بالفصحى المبسطة داخل الفصل بعفوية وحب، مما يخلق بيئة مشجعة محببة، انطلاقاً من قاعدة أن "التلميذ إذا أحب معلمه، أحب مادته".
​واختتمت تصريحها بالتشديد على أن اللغة العربية ليست مجرد مادة مدرسية تُقاس بالرسوب والنجاح، بل هي الوعاء الجامع للهوية، ومسؤولية تربية الجيل على حبها تعتمد بالأساس على إظهار قدرتها الاستيعابية لكافة مناحي الحياة المعاصرة.