تشهد العاصمة الموريتانية نواكشوط منذ عدة أيام موجة حرارة قياسية غير مسبوقة؛ حيث تخطت درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية خلال النهار، واستمرت في مستويات مرتفعة تقارب 30 درجة مئوية ليلاً.
أدت هذه الموجة إلى شبه شلل في مظاهر الحياة اليومية؛ إذ اضطر العديد من العمال والأشخاص إلى تعليق أنشطتهم، ولا سيما أصحاب المهن الشاقة التي تتطلب التنقل المستمر أو العمل المباشر تحت أشعة الشمس. كما لوحظ تراجع حاد في حركة السير والمارة في الفترة ما بين منتصف النهار وحتى صلاة العصر.
وترجع هذه الموجة الشديدة إلى تداخل عدة عوامل مناخية وبشرية:
مرتفعات الضغط الجوي: التي تحبس الهواء الدافئ وتمنع الأرض من التبريد والتخلص من الحرارة بشكل طبيعي.
كما ساهم التغير المناخي والاحتباس الحراري الناتج عن الأنشطة البشرية مثل انبعاثات الغازات الدفيئة، وحرق الوقود الأحفوري، وقطع الغابات في ارتفاع سخونة كوكب الأرض.
لا تقتصر آثار الحرارة المرتفعة على الإزعاج فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً صحياً مباشراً، ومن أبرز المتاعب والأمراض المرتبطة بها:
ـالصداع المستمر والتعب العام؛
ـ الطفح الجلدي والتشنجات العضلية الحرارية؛
الإجهاد الحراري؛
ضربات الشمس والتي تُعد حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة وتتطلب تدخلاً عاجلاً.
لحماية نفسك وعائلتك خلال هذه الأيام الحارة، يوصى باتباع الإرشادات التالية:
ـ تجنب التعرض المباشر للشمس في أوقات الذروة؛
ـ ارتداء ملابس فضفاضة وطويلة الأكمام مع استخدام القبعات أو المظلات؛
ـ شرب كميات كافية من المياه والسوائل طوال اليوم لترطيب الجسم؛
ـ الحرص على إبقاء المنازل في درجة حرارة معتدلة عن طريق تهويتها والاستحمام بالماء البارد عند الحاجة؛
ـ عدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل السيارات المغلقة تحت أي ظرف.
ختاما: إن الوقاية من حرارة الصيف الشديدة أمر لا يحتمل التهاون، خصوصاً بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للمخاطر كالاطفال، وكبار السن، والنساء الحوامل. إن الالتزام بالنصائح الوقائية هو خط الدفاع الأول للحفاظ على الصحة والسلامة.
