«حرب كلامية» جديدة تشتعل بين غوارديولا ومورينيو.. ماذا حدث؟

اشتعلت شرارة جديدة في الحرب الكلامية بين المدربين بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، وجوزيه مورينيو المدير الفني، وذلك على خلفية التهم الموجهة إلى السيتي بارتكاب مخالفات مالية.

بدأت الأزمة عندما سخر مورينيو من فوز غوارديولا بألقاب الدوري الإنجليزي، مشيراً إلى التحقيقات الجارية ضد مانشستر سيتي، ورد بيب بتذكير مورينيو بعدد الألقاب التي فاز بها، مؤكداً أن مورينيو كان قد فاز بألقاب خلال فترة امتلاك رومان أبراموفيتش لتشيلسي، وهي فترة كانت تخضع هي الأخرى للتحقيق.

جذور العداوة

تعود العداوة بين المدربين الإسباني والبرتغالي إلى فترة وجودهما في إسبانيا، حيث كانا يتنافسان على قمة الدوري الإسباني مع برشلونة وريال مدريد على التوالي. وقد تجددت هذه العداوة في السنوات الأخيرة مع المنافسة الشديدة بين مانشستر سيتي وتشيلسي في الدوري الإنجليزي.

وقال بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، إنه كان يمزح فحسب عندما أشار إلى فوزه بضعف عدد الألقاب التي حققها جوزيه مورينيو في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم وذلك بعد أن قال مدرب تشيلسي السابق إنه فاز بألقابه بنزاهة على عكس غوارديولا.

وقال المدرب الإسباني أيضا إن سيتي بريء حتى تثبت إدانته وذلك ردا على تلميحات مورينيو بشأن مزاعم بانتهاك حامل لقب الدوري الإنجليزي القواعد المالية للبطولة المحلية في الفترة من 2009 إلى 2018 وهو ما ينفيه النادي باستمرار.

حرب كلامية

ورفع غوارديولا ستة أصابع في وجه مشجعي ليفربول يوم الأحد الماضي وهي إشارة مشابهة لما فعله مورينيو الذي رفع ثلاثة أصابع في 2018 قبل إقالته من تدريب مانشستر يونايتد.

وجاء تعليق غوارديولا ردا على سؤال بشأن إذا كان يمكن أن يواجه مصيرا مماثلا للمدرب البرتغالي، مجيبًا: «آمل ألا يحدث ذلك في حالتي… فاز بثلاثة، وأنا فزت بستة… لكننا متشابهان».

ورد مورينيو على تصريحات غوارديولا أمس الجمعة قبل مواجهة فريقه فناربغشه مع بشيكتاش، ونقلت صحيفة حريت التركية عن مورينيو قوله: «فزت بعدالة ونزاهة… لا أرغب في الفوز عبر التعامل مع 150 قضية أمام المحكمة».

اعتذار ومقارنة

وقال غوارديولا للصحفيين في وقت لاحق أمس الجمعة إن نواياه لم تكن سيئة عندما أدلى بهذا التعليق بشأن مورينيو، موضحا: «إذا كنت قد أسأت إليه، فأنا آسف بشدة، لكنها كانت مزحة، الواقع هو أنه حقق ثلاثة وأنا ستة، إنها حقيقة، لكن النية كانت حسنة تماما».

وواصل: «أعتقد أننا مع فريقينا، هو مع تشيلسي وأنا مع مانشستر سيتي، يمكننا الجلوس على الطاولة مع السير أليكس فيرغسون وأرسين فينغر، أليس كذلك؟ بسبب الألقاب العديدة التي فزنا بها. وأنا متأكد تماما أنهم سيهنئوننا عاجلا أم آجلا».

وقال جوارديولا إن هناك الكثير من الناس حول العالم يودون رؤية سيتي في القاع، موضحا: «نحن أبرياء حتى تثبت إدانتنا. وبعد ذلك سنرى ما سيحدث، لكن هذا هو الحال».

وانتقد مورينيو فريق سيتي من قبل، وقال في أكتوبر تشرين الأول إنه يأمل في إضافة ميدالية رابعة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى خزانته إذا جُرد سيتي من ألقابه وحصل يونايتد، الذي احتل المركز الثاني في موسم 2017-2018، على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويخضع تشيلسي، الذي فاز مورينيو معه بألقابه الثلاثة في الدوري الإنجليزي الممتاز في مواسم 2004-2005 و2005-2006 و2014-15، للتحقيق من رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب احتمال انتهاك القواعد المالية بين عامي 2012 و2019.