الجامعة مصنع العقول ومنبع الفكر الراقي ومؤسسة أكاديمية لتجذير الديمقراطية بين صفوف الطلاب.
ماحدث بالأمس في جامعة نواكشوط على خلفية انتخابات الطلاب لاينبئ عن طلبة متنورين بالديمقراطية ويحترمون لعبتها.
ليس ماوصف من طرف إدارة الجامعة بـ"التخريب والعنف" من الديمقراطية في شيئ، ولايشي بأن القيادات النقابية في الجامعة كانت تقوم بحملة انتخابية هادفة تكرس الوقت والجهد لاستمالة الطلبة على أساس برنامج يهم مستقبلهم الأكاديمي، وتوفير خدمات جامعية راقية هم في أمس الحاجة إليها .
إن الحرم الجامعي يجب أن يظل بعيدا عن التخندق السياسي والأغراض الشخصية، وأن يظل هم النقابات الطلابية الوحيد فيه هو تمثيل منتسبيها والدفاع عن مصالحهم .
كثير من الطلبة باتوا يتذمرون من الصراع المرير بين اتحادات الطلبة والذي بات عقيما - حسب بعضهم - ولايخدم بالتأكيد مصالح الطلاب وهمومهم الكثيرة في الجامعة .
إن على قيادات اتحادات الطلبة، أن تتمتع بقدر كبير من الانفتاح وتقبل الرأي الآخر، وتترك لكل طالب حرية الاختيار دون ممارسة أي ضغوط عليه، مع الابتعاد عن توظيف أي نوازع أخرى.
الطلبة في الجامعة، بحاجة لاتحادات تحمل همهم الحقيقي وتضغط بشكل سلمي على الإدارة لتوفير خدمات جامعية حقيقية وجيدة في النقل والسكن والمطعم، ودراسة ظروف المنحة وتوفيرها لمن يحتاحها بصورة عاجلة .
ختاما : الجامعة منبر الديمقرطية والرأي لأخر والكلمة الحرة، ولايجب أن تكون يوما مسرحا للعنف والتخريب ... على اتحادات الطلبة أن يعوا ذلك، وعلى إدارة الجامعة أن توفر لهم كل الظروف لإجراء انتخابات شفافة لممثيلهم، الذين هم شركاء في المسؤولية الأكاديمية الجماعية للمؤسسة.
كلمة الجديد..زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"