نظم رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إفطارا على شرف الطواقم الطبية العاملة في نواكشو مساء أمس .
بالتأكيد نحترم جميعا أصحاب السترات البيضاء، لما يقومون به من جهود وتضحيات في سبيل إتقاذ الأرواح البشرية ولكونهم بلسما شافيا لجراح المرضى .
إشادة الرئيس بتضحياتهم خاصة في زمن "كورونا" تنبئ عن اهتمامه بدورهم الفعال، الذي ينعكس على صحة المواطنين، وهو جوهري في مختلف مراحل التنمية حيث لامصادر بشرية فعالة، دون توفرها على الصحة كشرط أساسي .
بيد أن الرئيس كان يجب أن يخصص جزءا من هذا الإفطار للمرضى في أكبر مستشفى بالبلاد، ويستمع لهم ولمرافقيهم حتى تكون لديه صورة ميديانية عن الوضع الصحي بالبلاد "دون رتوش.
صحيح أن البلاد قطعت أشوطا مهمة في مجال الصحة، ولكن صحيح بالمقابل أن الكثير من الأمور مازالت تنتظر حلولا..
قبل اسبوعين استقال مدير مؤسسة صحية هامة بالبلاد، احتجاجا على ماقال إنه عدم تجاوب الوزارة مع مطالب مؤسسته، في برامج وشراكات خارجية من شأنها أن تساهم في القضاء على مرض عضال يتفشى في البلاد ..
الضمان الصحي "كنام" مثلا لم تستطع الدولة فرضه على كثير من الصيدليات الخصوصية لماذا؟ أليس من حق المواطن الجصول على تخفيض الدواء من أي صيلية بالبلد؟ وصيدليات الكثير من المستشفيات خاوية على عروشها من غالبية الأدوية الهامة .
أيضا الضمان الصحي "كنام" لابغطي كل الأدوية لماذا ؟ أليست صحة المواطن أولوية ويجب أن تكون مضمونة ؟
مؤخرا تم ضبط شحنات دواء مزورة .. مما ولّد لدى البعض شكوكا في حماية أهم مصدر للصحة وهو الدواء .
رمضان موسم جميل للقاء وطرح الأفكار.. وقد ساهمت إفطارات الرئاسة في طرح الكثير من المشاكل ولقاء القمة بالقاعدة .
ختاما: ترى هل ستستمر سُنّة لقاء الرئيس بالمسؤولين والمواطنين تحت عناوين جديدة ... أم أن رمضان سيطوي تلك الصفحة حتى الموسم المقبل ؟