أعلن الحوثيون في اليمن، اليوم الأحد، أن أي وجود إسرائيلي في إقليم أرض الصومال سيكون هدفًا عسكريًّا لهم.
وقال زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، في بيان: «نعتبر أي تواجد إسرائيلي في إقليم أرض الصومال هدفًا عسكريًّا لقواتنا المسلحة باعتباره عدوانًا على الصومال وعلى اليمن، وتهديدًا لأمن المنطقة».
وفيما يلي نص البيان الذي أوردته وكالة سبأ اليمنية:
بسم الله الرحمن الرحيم
في خطوة عدوانية تندرج في إطار مؤامرات العدو الصهيوني على أمتنا الإسلامية، أعلن العدو الإسرائيلي اعترافه بإقليم أرض الصومال ككيان منفصل عن الصومال في موقف عدائي يستهدف به الصومال ومحيطه الإفريقي ويستهدف به اليمن والبحر الأحمر والبلدان التي على ضفتي البحر الأحمر.
هذا التحرك العدواني الصهيوني الهادف إلى إيجاد موطئ قدم له في الصومال لاستهداف المنطقة، والهادف أيضًا إلى تفتيت دول المنطقة في خطة لا تقتصر على الصومال، بل عنوانها المعلن هو تغيير الشرق الأوسط وذلك كله مما يجب على أمتنا جميعًا التصدِّي له بكل الأشكال.
إن إعلان العدو الإسرائيلي بحد ذاته هو باطل ليس له أي قيمة في ميزان الحق ولا القانون، وهو عدوان بأهداف عدوانية وبرنامج عدائي، وهو من جهة مغتصِبة لا تملك المشروعية لنفسها فكيف بما تعترف به للآخرين.
لكن العدو الإسرائيلي سيعمل من وراء ذلك إلى توسيع دائرة الاعتراف والتعاون معه من جهات وبلدان أخرى، ويسعى إلى أن يجعل من إقليم أرض الصومال موطئ قدم له لأنشطة عدائية ضد الصومال والبلدان الإفريقية واليمن والبلدان العربية وبما يهدد أمن البحر الأحمر وخليج عدن، كما سيعمل على المزيد من التفكيك والتفتيت لبلدان أخرى بنفس الطريقة التي عملها في الصومال.
إننا تجاه هذا العدوان الصهيوني على الصومال وعلى المنطقة نؤكد على التالي:
ضرورة أن يكون الموقف العربي والإسلامي حازمًا وجادًّا في الوقوف إلى جانب الصومال ومساندة الشعب الصومالي، وإفشال مساعي العدو الإسرائيلي والضغط على الخونة المتواطئين معه في إقليم أرض الصومال، وكذلك اتخاذ الإجراءات على المستوى الدولي واتخاذ موقف حازم من كل المؤسسات الدولية مساندة للصومال.
نؤكد على موقفنا الثابت مع الشعب الصومالي الشقيق ضد العدو الإسرائيلي، وأننا سنتخذ كل الإجراءات الداعمة الممكنة للوقوف معه ومن ذلك اعتبار أي تواجد إسرائيلي في إقليم أرض الصومال هدفًا عسكريًّا لقواتنا المسلحة، باعتباره عدواناً على الصومال وعلى اليمن، وتهديداً لأمن المنطقة يجب اتخاذ الإجراءات الحازمة ضده، ولن نقبل أن يتحول جزءٌ من الصومال إلى موطئ قدمٍ للعدو الإسرائيلي على حساب استقلال وسيادة الصومال وأمن الشعب الصومالي وأمن المنطقة والبحر الأحمر.
ندعو كل البلدان على ضفتي البحر الأحمر وكذلك العالم العربي والإسلامي أن يكون لهم جميعًا خطوات وإجراءات عملية؛ لمنع العدوّ الإسرائيلي من الاستباحة للصومال وسائر البلدان المسلمة والمستقلة.
كما نؤكد على ضرورة أن تقف الأمة جمعاء لدعم ومناصرة الشعب الفلسطيني المظلوم فكل تخاذل في ذلك يتيح الفرصة للعدوّ الإسرائيلي في مؤامراته على بقية البلدان فهو عدوّ للأمة بكلها وخطر على بلدان المنطقة إن لم تواجه مؤامراته العدوانية بحزم وجد ومسئولية.
اعتراف إسرائيلي بـ«أرض الصومال»
واعترفت إسرائيل بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة، وهو ما قوبل برفض صومالي وعربي ودولي.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاعتراف رسميًّا بما يسمى إقليم أرض الصومال الانفصالي «صومالي لاند».
وجرى توقيع إعلان مشترك ومتبادل بين رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإسرائيليين ورئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد.
من جانبه، وصف ما يسمى رئيس أرض الصومال الاعتراف الإسرائيلي بـ«التاريخي»، وأكدت إسرائيل عزمها تعزيز التعاون مع أرض الصومال في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الصومالية، يوم الجمعة، الهجوم المتعمد من جانب إسرائيل على سيادتها إثر هذا الاعتراف، محذرة من أن ذلك سيقوض السلام الإقليمي.
وقالت الوزارة في بيان: «إن الأعمال غير المشروعة من هذا القبيل تقوض بشكل خطير السلام والاستقرار الإقليميين، وتفاقم التوترات السياسية والأمنية».
