تحسين ظروف المتقاعدين ...اعتراف بالجميل في محله !! ــ رأي الجديد نيوز

قال وزير الاقتصاد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا إن الحكومة عاكفة على إنجاز دراسة وصلت إلى مراحلها النهائية، وتهدف إلى تصحيح وضعية المتقاعدين، موضحا  أن الحكومة تسعى إلى إيجاد حلول تضمن معاشات مجزية تراعي تطور الظروف المعيشية مقارنة بالماضي.

 

خطوة مهمة في سبيل رد الجميل لمن بذلوا أغلى سنوات عمرهم في خدمة الوطن وساهموا في بنائه.

 

يعرف التقاعد بأنه الفترة التي يتوقف فيها الفرد عن العمل بشكل رسمي بعد الخدمة لفترة محددة أو الوصول لسن معينة وهي حاليا بموريتانيا 63 سنة وقد يتم لأسباب صحية .

 

كثيرا ما يشكو بعض المحالين للتقاعد وأغلبهم من ذوي الدخل المحدود ـأصلاـ من ضعف ما يحصلون  عليه من معاشات .

 

رغم ذلك فإن الحكومة اتخذت عدة إجراءات لتحسين معاشاتهم من بينها رفع الحد الأدنى للأجور إلى 45,000 أوقية قديمة، وزيادة المعاشات إلى 100٪ للموظفين والعمال في القطاع الخاص، ورفع سقف الاشتراكات بما يعزز قيمة المعاش النهائي وإلزام التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإنشاء صندق تأمين اختياري أمام جميع العمال والأجراء في القطاع الخاص .

 

إن توفير معاش كريم لمن بذلوا أعمارهم في سبيل خدمة الوطن وصاروا في أمس الحاجة إليه، أكثر من حق قانوني أو مسألة أخلاقية ، بل إنه من المعيب أن تجد شخصا في سن متقدمة وقد خارت قواه في خدمة الوطن، وهو يزاول عملا شاقا وعندما تسأله عن السبب يرد عليك مالبديل ؟ الدولة لم تعطني معاشا يكفيني بعد أن خدمتها في سنوات شبابي.

 

إن تحسين ظروف المتقاعدين ليس في رفع المعاشات ـ فقط ـ وإن كانت هي المطلب الأول، بل يعني توفير ضمان صحي وتوزيع الأدوية بالمجان أو بأسعار زهيدة، والتكفل بذوي الأمراض المزمنة منهم،وإدراجهم ضمن الفئات التي تحصل على المساعدات العينية والغذائية وتوفير بطاقات نقل خاصة بهم  .

 

ختاما: تحسين ظروف المتقاعدين يتطلب تحسين ظروف الموظفين والعمال قبل كل شيء من خلال رفع الرواتب والعلاوات، وخفض الأسعار فمن يعملون اليوم مصيرهم التقاعد غدا، ويجب أن توفر لهم ظروف عيش كريمة قبل الوصول لمرحلة رد الجميل من طرف الوطن . 

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"