أشادت دول الكويت وقطر ومصر، اليوم الثلاثاء، بنهج السعودية والإمارات في التعامل مع التطورات في اليمن وحرصهما على دعم استقرار المنطقة.
أكدت دولة الكويت متابعتها الحثيثة للتطورات والأحداث الجارية في الجمهورية اليمنية، معربةً عن دعمها الثابت للحكومة اليمنية الشرعية، ومشددةً على ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، وحماية مصالح الشعب اليمني، بما يضمن تحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والتنمية.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان لها اليوم الثلاثاء، إن دولة الكويت تجدد التأكيد على أن أمن المملكة العربية السعودية وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشكلان ركيزة أساسية من ركائز أمنها الوطني، انطلاقًا من أواصر الأخوة وروابط المصير المشترك التي تجمع دول المجلس.
وأشادت دولة الكويت بالنهج المسؤول الذي تنتهجه المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وحرصهما على دعم استقرار المنطقة، وتعزيز مبادئ حسن الجوار، والالتزام بما نص عليه ميثاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية من قيم ومبادئ مشتركة.
وأكدت الكويت في هذا السياق استمرارها في دعم كافة الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى ترسيخ الحوار واعتماد الحلول الدبلوماسية، باعتبارها السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار، وتعزيز فرص السلام في المنطقة .
قطر تتابع
وأعربت دولة قطر عن متابعتها بالغ الاهتمام للتطورات والأحداث الجارية في الجمهورية اليمنية الشقيقة، وتؤكد في هذا السياق دعمها الكامل للحكومة اليمنية الشرعية، وتشدد على أهمية الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، وصون مصالح الشعب اليمني الشقيق، بما يحقق تطلعاته في الأمن والاستقرار والتنمية.
وأكدت وزارة الخارجية أن أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يُعد جزءًا لا يتجزأ من أمن دولة قطر، انطلاقًا من الروابط الأخوية الراسخة والمصير المشترك الذي يجمع دول المجلس.
وثمنت الوزارة، في هذا السياق، البيانات الصادرة عن المملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والتي تعكس الحرص على تغليب مصلحة المنطقة، وتعزيز مبادئ حسن الجوار، والاستناد إلى الأسس والمبادئ التي يقوم عليها ميثاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتجدد وزارة الخارجية التأكيد على أن دولة قطر ستظل دائمًا في طليعة الدول الداعمة لكافة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والدبلوماسية، باعتبارهما السبيل الأمثل لتحقيق الخير والأمن والاستقرار للمنطقة وشعوبها.
الموقف المصري
وأكدت مصر أنها تتابع باهتمام بالغ التطورات في اليمن وتثمن التعامل البناء من جانب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان: «تتابع جمهورية مصر العربية باهتمام بالغ الأوضاع الأخيرة على الساحة اليمنية، وذلك من خلال الاتصالات المكثفة التي تجريها علي أعلي المستويات وعلي مدار الساعة مع كافة الأطراف المعنية». وأضافت: «تؤكد مصر ثقتها التامة في حرص الاشقاء في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على التعامل بحكمة مع التطورات الحالية في اليمن، وذلك في إطار إعلاء قيم الأخوة بين البلدين الشقيقين، وصون وحدة الصف والمصير العربي المشترك في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها اليمن الشقيق والمنطقة».
تطورات الأوضاع في اليمن
وأعربت مصر ، في هذا السياق، عن تقديرها البالغ لحكمة القيادتين السعودية والإماراتية في التعامل البناء مع تطورات الأوضاع في اليمن والحرص على تحقيق الاستقرار في اليمن والحفاظ على سيادته ومصالح شعبه الشقيق.
وأكدت مصر أنها لن تألوا جهدا في مواصلة اتصالاتها المستمرة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومع الجانب اليمني وباقي الأطراف الأقليمية والدولية المعنية للعمل علي خفض التصعيد، وبما يمهد إلي التوصل لتسوية سياسية شاملة في اليمن تحقق طموحات وتطلعات الشعب اليمني الشقيق المشروعة في مستقبل آمن ومزدهر وتدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
مكافحة الإرهاب
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الثلاثاء، إنهاء ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بمحض إرادتها.
وقالت وزارة الدفاع، في بيان: «بالإشارة إلى البيان الصادر عن وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم الثلاثاء الموافق 30/12/2025 حول الأحداث الجارية في الجمهورية اليمنية، وما تضمنه من حقائق بشأن تواجد القوات المسلحة الإماراتية في اليمن ضمن إطار التحالف العربي لدعم الشرعية، تؤكد وزارة الدفاع أن دولة الإمارات شاركت ضمن التحالف العربي منذ عام 2015 دعماً للشرعية في اليمن، ولدعم الجهود الدولية في مكافحة التنظيمات الإرهابية، ولتحقيق أمن واستقرار اليمن الشقيق، وقد قدّم أبناء الإمارات تضحيات جسيمة في سبيل تحقيق هذه الأهداف».
وأشارت وزارة الدفاع الى أن القوات المسلحة الإماراتية أنهت وجودها العسكري في الجمهورية اليمنية عام 2019 بعد استكمال المهام المحددة ضمن الأطر الرسمية المتفق عليها، فيما اقتصر ما تبقى من تواجد على فرق مختصة ضمن جهود مكافحة الإرهاب وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين المعنيين.
وأضافت وزارة الدفاع الإماراتية: «ونظراً للتطورات الأخيرة وما قد يترتب عليها من تداعيات على سلامة وفاعلية مهام مكافحة الإرهاب، فإن وزارة الدفاع تعلن إنهاء ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بمحض إرادتها، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين».
وأكدت وزارة الدفاع أن هذا الإجراء يأتي في إطار تقييم شامل لمتطلبات المرحلة، وبما ينسجم مع التزامات دولة الإمارات ودورها في دعم أمن واستقرار المنطقة.
الأحداث الجارية في اليمن
أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء، بيانًا حول الأحداث الجارية في اليمن، مؤكدة دعمها لأمن المملكة العربية السعودية، ورفض الزج باسمها في هذه الأحداث.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية أن «دولة الإمارات العربية المتحدة تُعرب عن أسفها الشديد لما ورد في بيان المملكة العربية السعودية الشقيقة، وما تضمنه من مغالطات جوهرية، حول دور دولة الإمارات في الأحداث الجارية بالجمهورية اليمنية».
وأضاف البيان: «ترفض دولة الإمارات رفضًا قاطعًا الزج باسمها في التوتر الحاصل بين الأطراف اليمنية، وتستهجن الادعاءات التي وردت بشأن القيام بالضغط أو توجيه أي طرف يمني للقيام بعمليات عسكرية تمس أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة أو تستهدف حدودها».
أمن واستقرار السعودية
وأشار البيان إلى أن «دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكِّد حرصها الدائم على أمن واستقرار المملكة العربية السعودية الشقيقة، واحترامها الكامل لسيادتها وأمنها الوطني، ورفضها لأي أعمال من شأنها تهديد أمن المملكة أو أمن الإقليم، إيمانًا منها أن العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين تُشكِّل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، وأن دولة الإمارات تحرص دومًا على التنسيق الكامل مع الأشقاء في المملكة».
وأكد البيان أن «دولة الإمارات تُشدِّد على أن موقفها منذ بداية الأحداث في محافظتي حضرموت والمهرة تمثل في العمل على احتواء الموقف، ودعم مسارات التهدئة، والدفع نحو التوصل إلى تفاهمات تسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المدنيين، وذلك بالتنسيق مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية».
وفيما يتعلق بما تضمنه البيان الصادر عن المتحدث العسكري باسم قوات التحالف بشأن العملية العسكرية في ميناء المكلا، أكدت وزارة الخارجية بدولة الإمارات رفضها التام للمزاعم المتعلقة بتأجيج الصراع اليمني، وأن البيان المُشَار إليه صدر دون التشاور مع الدول الأعضاء في التحالف.
وأكدت الوزارة أن الشحنة المُشَار إليها لم تتضمن أي أسلحة، وأن العربات التي تم إنزالها لم تكن مُخصَّصة لأي طرف يمني، بل تم شحنها لاستخدامها من قبل القوات الإماراتية العاملة في اليمن، مؤكدةً أن الادعاءات المتداولة بهذا الشأن لا تعكس حقيقة طبيعة الشحنة أو الغرض منها، ومنوهة بأنه كان هناك تنسيق عالي المستوى بشأن هذه العربات بين دولة الإمارات والأشقاء في المملكة العربية السعودية، واتفاق على أن المركبات لن تخرج من الميناء، إلا أن دولة الإمارات تفاجأت باستهدافها في ميناء المكلا.
وشدَّدت وزارة الخارجية بدولة الإمارات على أن الوجود الإماراتي في اليمن جاء بدعوة من الحكومة الشرعية اليمنية، وضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، بهدف دعم استعادة الشرعية ومكافحة الإرهاب، مع الالتزام الكامل باحترام سيادة الجمهورية اليمنية، مشيرة إلى أن دولة الإمارات قدَّمت تضحيات جسام منذ انطلاق عمليات التحالف، وساندت الشعب اليمني الشقيق في مختلف المراحل.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه التطورات تثير تساؤلات مشروعة حول مسار التعامل معها وتداعياتها، في مرحلة تتطلب أعلى درجات التنسيق وضبط النفس والحكمة، مع مراعاة التحديات الأمنية القائمة والتهديدات المرتبطة بالجماعات الإرهابية بما فيها القاعدة والحوثيين والإخوان المسلمين، وذلك في إطار الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز فرص التهدئة والاستقرار.
وأكدت وزارة الخارجية أن التعامل مع التطورات الأخيرة يجب أن يتم بمسؤولية وبما يمنع التصعيد، وعلى أساس الوقائع الموثوقة والتنسيق القائم بين الأطراف المعنية، بما يحفظ الأمن والاستقرار ويصون المصالح المشتركة، ويُسهِم في دعم مسار الحل السياسي وإنهاء الأزمة في اليمن.
