كشف استطلاع للرأي أن غالبية كبيرة من البالغين في ألمانيا يعتبرون أنفسهم أشخاصًا ملتزمين بالمواعيد، إذ بلغت النسبة أكثر من 90%.
وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد «يوجوف» لقياس مؤشرات الرأي، بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أجاب 69% من الألمان بـ«نعم» على السؤال عما إذا كانوا يرون أنفسهم ملتزمين بالمواعيد، فيما قال 24% «نعم إلى حد ما».
في المقابل، أجاب 1% بـ«لا»، و6% بـ«لا إلى حد ما». وشمل الاستطلاع أكثر من 2000 شخص بالغ في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأظهر الاستطلاع وجود فروق بين الأجيال، إذ كانت نسبة الملتزمين بالمواعيد بين كبار السن أعلى بكثير من الشباب. فبين من تجاوزوا 80 عامًا، أكد الجميع تقريبًا التزامهم بالمواعيد، وبين جيل «طفرة المواليد» (61 إلى 79 عامًا) بلغت النسبة نحو 97%.
أما بين أبناء جيلي «إكس» و«واي» (من 29 إلى 60 عامًا) فبلغت النسبة نحو 92%، في حين تراجعت النسبة بشكل واضح لدى جيل «زد» (18 إلى 28 عامًا) لتصل إلى نحو 81%.
واتفق معظم المشاركين من مختلف الأجيال على أن «الالتزام بالمواعيد في ألمانيا أقل انتشارًا مما كان عليه في السابق»، حيث أيد 70% هذه العبارة، وارتفعت نسبة المؤيدين إلى أكثر من 80% بين كبار السن، فيما بلغت 62% بين الشباب حتى سن 28 عامًا.
يُذكر أن ألمانيا يسّرت هجرة اليد العاملة الماهرة، ولأول مرة، وفي مواجهة شيخوخة مواطنيها.
وتعتمد ألمانيا قانونا لتوظيف اليد العاملة الماهرة الأجنبية، وهو موضوع جرت مناقشته كثيرا وسط تصاعد المشاعر المناهضة للمهاجرين.
وتبنى مجلس الوزراء مشروع «قانون هجرة العمالة الماهرة» وذلك بعد نجاح مشاورات اللحظة الأخيرة بين الحزب الاشتراكي الديموقراطي وتحالف المحافظين (الحزبان الديموقراطي المسيحي والديمقراطي الاجتماعي).
ويريد الحزب الاشتراكي الديموقراطي أن يتم الانتهاء من هذا المشروع المهم للحكومة الرابعة للمستشارة انغيلا ميركل، قبل نهاية 2018، بما يجعل من ألمانيا دولة هجرة رسميا.
والهدف الآخر هو التأكيد أن هذه الحكومة لا تزال قادرة على التحرك بعد أشهر من الأزمات والخلافات الداخلية التي أجبرت ميركل على اعلان مغادرتها المسرح السياسي في 2021.
لكن ازاء صعود اليمين المتطرف منذ وصول نحو مليون طالب لجوء في 2015، طالب النواب المحافظون بتعديلات في مشروع القانون الذي كان أعده وزيران محافظان (الداخلية والاقتصاد) واشتراكي ديموقراطي (العمل).
وقالت وزارة الداخلية، إن آخر نقاط الخلاف تم حلها، دون تقديم توضيحات ملموسة.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية (دي بي اي) فان المحافظين يريدون تفريقا واضحا بين حق اللجوء والتشريعات الخاصة باليد العاملة الأجنبية
