انطلق اليوم الفصل الثاني من العام الدراسي الحالي بعد عطلة الثلاثي الأول منه.
خلد التلاميذ والطلبة للراحة في أيام معدودة مثلت "استراحة محارب" قبل الدخول في الفصل الثاني .
الفصل الأول من الدراسة عادة يمرّ سريعا على الجميع، نظرا لاعتبارات متعددة، منها كون الكثير من الطلبة والتلاميذ في بداية برنامج دراسي أو مرحلة جديدة مازالوا مزهوين باكتشافهما والدروس فيه ماتزال قليلة .
بيد أن الفصل الثاني من العام الدراسي عكس الأول تماما، حيث يجب على الجميع التركيز والتحصيل والمذاكرة الجيدة، استعدادا لامتحان الفصل الأول بالنسبة للطلاب، والفصل الثاني الذي يشكل مع نتائج الأول نصف حصاد العام الدراسي.
بالنسة للمترشحين للمسابقات الوطنية يمثل الفصل الأول مرحلة أولية للتعرف على البرنامج ومناهج التدريس لدى كل أستاذ خاصة في المواد الأساسية، بينما يعتبر الفصل الثاني مرحلة فاصلة في التحصيل الجيد للبرنامج استعدادا للمرحلة الأخيرة من التحضير الجيد للمسابقات وعملية الاستجمام الذهني لمواد الحفظ والتطبيق المكثف للمواد العلمية .
خاصية هذا الفصل مناخيا أن الطقس حاليا ليس صديقا للجميع على الأقل بالعاصمة، حيث درجات الحرارة منخفطة تصل لأقل من 20 درجة مئوية مع رطوبة عالية وضباب كثيف أحيانا، بما يعني جهادا كبيرا للنفس للخروج في مثل تلك الصباحات الباردة حتى تحت اللحاف، لكن على الجميع تذكر بيتي الشاعر وهو يخاطب نفسه :
ذريني أنل مالاينال من العلى
فصعب العلى في الصعب والسهل في السهل
تريدين إدراك المعالي رخيصة
ولابد دون الشّهد من إبر النحل
نرجو من الجميع التحلي بالصبر، وتوفير أفضل الظروف للطلبة والتلاميذ، حتى يجتازوا ماتبقى من السنة الدراسية بهدوء وسلام وتركيز، مع توفير كل الظروف المساعدة على ذلك خاصة النقل والخدمات الجامعية الجيدة للطلبة، فغالبيتهم يأتون للجامعة من بعيد ،كما على الوكلاء توفير أفضل ظروف السكن والمعيشة ومراعاة الحالة النفسية للتلاميذ خاصة المترشحين للمسابقات الوطنية .
ختاما: يقول المثل: الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك" فعلى التلاميذ والطلبة أن يتحلوا بالصبر ويعلموا أنها أيام كدّ وتعب وستزول ويجنون الثمار الوافرة بالشهادات أولا، وبالمناصب الرفيعة ثانيا، والثناء المحمود ثالثا، ولتذكروا جميعا أن زمن الدراسة يصدق فيه قول الشاعر:
زمن كالربيع حل وزالا
ليتي أيامه خلقن طوالا
