اشتباكات عنيفة في حلب وسط تصاعد المواجهات بين دمشق و«قسد»

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكري أن الجيش السوري بدأ قصفاً مركزاً باتجاه مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.

وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن حظر تجوال ابتداء من الساعة الـ 01:30 ظهراً حتى إشعار آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب.

وقالت هيئة العمليات لـوكالة سانا: «نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن كل مواقع تنظيم قسد.. سيبدأ الجيش عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع تنظيم قسد في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد ابتداء من الساعة الـ 1.30 ظهرا».

وأفاد مدير إعلام صحة حلب منير المحمد بارتفاع عدد الضحايا المدنيين جراء استهداف تنظيم قسد أحياء المدينة إلى 5 قتلى و33 مصاباً.

وبحسب مراسل الغد اندلعت اشتباكات عنيفة وقذائف في حيي السريان والزهور بسوريا.

اتهامات متبادلة 

في المقابل نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ما وصفته بـ«الادعاءات الكاذبة التي تروّج لها ما تُسمّى وزارة الدفاع السورية المؤقتة، والتي تزعم – عبر نشر صور – أن مواقع في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية هي مواقع عسكرية تابعة لنا». 

وأضافت «نؤكد أن هذه الادعاءات عارية عن الصحة، إذ إن المواقع المذكورة هي منازل سكنية يقطنها مدنيون، ولا يوجد أي تواجد عسكري لقسد في المنطقة».

وقالت قوى الأمن الداخلي بحلب «تشنّ فصائل حكومة دمشق وتوابعها قصفاً همجياً وعشوائياً واسعاً بالدبابات والمدفعية والطيران المسيّر على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، في تصعيد خطير يستهدف الأحياء السكنية المأهولة بالمدنيين.وفي مواجهة هذا العدوان، أسقطت قواتنا طائرتين مسيّرتين إضافيتين، وتخوض اشتباكات عنيفة على كافة المحاور، مكبّدة المهاجمين خسائر كبيرة».

واعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الهجمات التي تستهدف المدنيين في حلب «أثبتت صحة الموقف من قسد».

كان فيدان قد انتقد قوات سوريا الديمقراطية سابقا واتهمها بأنها تستمد جرأتها من إسرائيل. وقال إن «قسد» لم تتحرك يوما مع المعارضة السورية ضد نظام بشار الأسد.

واليوم، قال رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، إن أنقرة «تتابع المستجدات في مدينة حلب السورية ساعة بساعة».

وأضاف رئيس البرلمان التركي أن بلاده مستعدة لتقديم الدعم لإنهاء الصراع في أعقاب التطورات التي تشهدها حلب.

وتصنف تركيا المقاتلين الأكراد «إرهابيين»، وهددت بشن عملية عسكرية إذا لم يندمجوا مع السلطات السورية.

اشتباكات حلب

في السياق ذاته، حذر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور برزاني، اليوم الخميس، من أن الأحداث في مدينة  حلب السورية، وما يطال الأكراد من اعتداءات تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية للمنطقة وتهدّد سلامة المدنيين وتضع السلطة في دمشق وضمير المجتمع الدولي أمام جملة من التساؤلات.

وقال برزاني، في بيان صحفي تعليقا على الأحداث في مدينة حلب، إن الحروب والعنف لا يحلان أيّ مشكلة من جذورها، وتنتفي أيّ ذريعة «للتطهير العرقي» كما أنّ الاعتداءات على الأحياء الكردية في حلب تثير قلقنا البالغ.

أما في إسرائيل، فاعتبر وزير خارجيتها غدعون ساعر أن «الهجمات التي تشنها قوات النظام السوري ضد الأقلية الكردية في مدينة حلب خطيرة وجسيمة».

ورغم ممارسات إسرائيل والمجازر التي ترتكبها بشكل يومي وممنهج قال ساعر إنّ «القمع المنهجي والدموي الذي تتعرّض له الأقليات المتعددة في سوريا يتناقض مع الوعود بإقامة سوريا جديدة».

وأعلنت مديرية إعلام صحة حلب الحكومية، ارتفاع عدد الضحايا المدنيين جراء الاشتباكات في أحياء المدينة إلى 5 قتلى و44 مصاباً.

وتوصلت حكومة دمشق العام الماضي إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية ينص على الاندماج الكامل بحلول نهاية عام 2025 لكن الجانبين لم يحرزا تقدما يذكر، ويتبادلان الاتهامات بالمماطلة أو التصرف بسوء نية.