دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»، وذلك خلال محادثات أجراها مع وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الذي يزور إسرائيل.
وكتب ساعر على منصة «إكس» أنه أبلغ الوزير الألماني بأن «الوقت قد حان لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية داخل الاتحاد الأوروبي»، وقال إن أهمية هذه الخطوة «باتت واضحة للجميع».
وعلى صعيد متصل، تواصلت الاحتجاجات ضد السلطة في إيران لليلة جديدة، وسط تحذيرات حقوقية من ارتكاب «مجزرة» بحق المتظاهرين، وإعلان السلطات الإيرانية توقيفات واسعة، في وقت لا تزال فيه خدمات الإنترنت محجوبة عن البلاد، وفق ما أفادت وكالة «فرانس برس».
وقالت منظمة «سنتر فور هيومن رايتس إن إيران» إن لديها «إفادات شهود عيان وتقارير موثوقة تشير إلى مقتل مئات المتظاهرين في أنحاء إيران خلال انقطاع الإنترنت الحالي»، محذرة من أن المستشفيات «مكتظة» وأن مخزون الدم آخذ في النفاد.
وأفادت منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية بأن حجب الإنترنت مستمر منذ أكثر من 60 ساعة، مضيفة أن «إجراء الرقابة هذا يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الإيرانيين وجودة حياتهم في لحظة مفصلية لمستقبل البلاد».
وبحسب مقاطع فيديو متداولة، لم تتمكن وكالة «فرانس برس» من التحقق من صحتها، شهدت مدن عدة، بينها طهران ومشهد، تظاهرات حاشدة وأعمال عنف، في وقت قال فيه صحفي للوكالة إن العاصمة بدت «شبه مشلولة» مع إغلاق واسع للمتاجر وانتشار مكثف لقوات الأمن.
وفي هذا السياق، أعلن قائد الشرطة الإيرانية العميد أحمد رضا رادان، الأحد، توقيف «عدد كبير من العناصر الرئيسيين» الذين يقودون الاحتجاجات، مشيرًا إلى أنهم «سيُحاسبون بعد استكمال الإجراءات القانونية»، من دون الكشف عن أعدادهم أو أسمائهم، كما قال وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إن «الأوضاع الأمنية مستقرة» وإن «أعمال التخريب في انحسار».
وتعود الاحتجاجات إلى 28 كانون الأول/ ديسمبر، عندما بدأت بإضراب لتجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر العملة وارتفاع الأسعار، قبل أن تتحول إلى حراك سياسي يرفع شعارات مناهضة للنظام القائم منذ الثورة الإسلامية عام 1979، في واحدة من أخطر موجات الاحتجاج التي تواجهها الجمهورية الإسلامية منذ سنوات.
وفي موازاة ذلك، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن بلاده «مستعدة للتحرك» إذا أطلقت إيران النار على متظاهرين سلميين، بينما هدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف باستهداف «القواعد والمراكز العسكرية والسفن الأميركية في المنطقة» في حال تعرض إيران لأي ضربة.
ودعا رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران رضا بهلوي، إلى مواصلة التحركات وعدم مغادرة الشوارع، مؤكدًا أن «نهاية هذا الكابوس تقترب»، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على طهران بسبب طريقة تعاملها مع الاحتجاجات.
