يخوض كيليان مبابي موسماً استثنائياً مع ريال مدريد، حيث يقترب بخطى ثابتة من تحطيم أرقام قياسية تاريخية يحتفظ بها كريستيانو رونالدو في الملكي.
النجم الفرنسي الذي عادل بالفعل رقم رونالدو في التهديف خلال عام طبيعي (59 هدفاً في 2025 مقابل 59 هدفاً لرونالدو في 2013)، يستهدف الآن رقمين قياسيين آخرين: هداف ريال مدريد في موسم واحد، وهداف دوري أبطال أوروبا في نسخة واحدة.
انفجار تهديفي في دوري الأبطال
يعيش مبابي حالة تهديفية مذهلة في دوري أبطال أوروبا، حيث سجل 11 هدفاً في ستة مباريات فقط هذا الموسم. النجم القادم من بوندي قدم عروضاً نارية متتالية: ثنائية أمام موناكو فريقه السابق، وأخرى ضد مارسيليا، وثلاثية في مرمى كايرات ألماتي، ورباعية "سوبر هاتريك" رائعة أمام أولمبياكوس في أثينا.
هذا الرقم يتجاوز بالفعل أفضل إنجازاته السابقة في البطولة القارية، حيث لم يتخط حاجز الثمانية أهداف في نسخة واحدة من قبل. الأمر اللافت أنه حقق هذا الإنجاز رغم غيابه عن مواجهة مانشستر سيتي بسبب الإصابة.
في طريقه لكسر رقم رونالدو الأوروبي
يحتاج مبابي إلى ستة أهداف فقط لمعادلة الرقم القياسي الذي حققه رونالدو في موسم 2013-2014. البرتغالي سجل 17 هدفاً في طريق ريال مدريد نحو اللقب العاشر، منها تسعة في دور المجموعات وثمانية في الأدوار الإقصائية.
مع بقاء ثمانية مباريات على الأقل أمام الملكي للوصول إلى النهائي (قد تصبح عشراً في حال الخروج من المراكز الثمانية الأولى)، فإن الفرنسي يملك فرصة ذهبية لتحطيم هذا الرقم التاريخي. معدله الحالي يشير إلى إمكانية تحقيق أرقام قياسية غير مسبوقة.
تجاوز راؤول في القائمة التاريخية.. وسباق نحو رقم قياسي آخر
في طريقه نحو الأرقام القياسية، يقترب مبابي من تخطي أسطورة ريال مدريد راؤول غونزاليس في قائمة هدافي دوري أبطال أوروبا التاريخية. الفرنسي يمتلك حالياً 66 هدفاً (6 مع موناكو، و42 مع باريس سان جيرمان، و18 مع ريال مدريد)، بينما سجل راؤول 71 هدفاً (66 مع الملكي و5 مع شالكه).
بحاجة لستة أهداف فقط، يمكن لمبابي أن يصبح خامس هدافي البطولة القارية على مر التاريخ قبل نهاية الموسم الجاري.
يستهدف النجم الفرنسي أيضاً رقم رونالدو كأكثر لاعب تسجيلاً للأهداف مع ريال مدريد في موسم واحد. البرتغالي سجل 61 هدفاً في موسم 2014-2015 (54 مباراة)، بينما يملك مبابي حالياً 32 هدفاً في 27 مباراة بمعدل 1.18 هدف لكل مباراة.
مع بقاء 26 مباراة محتملة، وبالمعدل الحالي، قد يصل الفرنسي إلى 62 هدفاً، متجاوزاً بذلك رقم نجمه المفضل. لكن التحدي الأكبر أمام مبابي هو تجاوز نفسه، حيث لم يسبق له إنهاء موسم بأكثر من 44 هدفاً (آخر موسمين مع باريس).
الإلهام من رونالدو
يمكن لمبابي أن يستلهم من تجربة رونالدو نفسه، الذي وصل إلى ريال مدريد بأفضل رقم له 42 هدفاً في موسم واحد، لكنه عادل أو تجاوز هذا الرقم في ثمانية من مواسمه التسعة مع النادي الملكي.
غادر البرتغالي البرنابيو تاركاً إرثاً مذهلاً: 450 هدفاً في 438 مباراة، مع مجموعة ضخمة من الأرقام القياسية التي يسعى تلميذه مبابي الآن إلى تحطيمها واحداً تلو الآخر.
