إسرائيل: قوات الجيش تبحث عن جثة ران غويلي في شرق مدينة غزة

أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن قوات من الجيش تبحث عن جثة المحتجز الإسرائيلي الأخير، ران غويلي، في شرق مدينة غزة.

وذكرت رئاسة الوزراء الإسرائيلية، في بيان، اليوم الأحد، أنه «منذ نهاية الأسبوع، تنفِّذ قوات الجيش الإسرائيلي عملية واسعة النطاق للعثور على جثة الرقيب أول ران غويلي».

وأوضح البيان أن «العملية تجري في مقبرة شمال قطاع غزة، وتشمل أعمال تمشيط مُوسَّعة مع استنفاد كامل المعلومات الاستخبارية المتوفرة لدينا، وسيستمر هذا الجهد ما دامت الحاجة قائمة».

وأضاف البيان أن «إسرائيل مُصمِّمَة على إعادة ران غويلي إلى مثواه الأخير في إسرائيل، فعائلته تطلع بشكل متواصل وهي على دراية بتفاصيل العملية».

عملية مُركَّزة

في السياق، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، في بيان على موقع إكس، أن «قوات الجيش في القيادة الجنوبية بدأت عملية مركَّزة في منطقة الخط الأصفر شمال قطاع غزة، بهدف استعادة جثمان المحتجز الأخير في قطاع غزة، الرقيب أول ران غويلي».

وأضاف البيان: «يدعو المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الجمهور إلى الامتناع عن نشر الشائعات والأخبار غير المستندة إلى معلومات موثوقة، والتي قد تضر بعائلة غويلي وبالجهود المبذولة لاستعادته».

وتابع البيان: «سيواصل الجيش الإسرائيلي تشغيل جميع الجهود حتى استعادة الرقيب أول ران غويلي ليوارى الثرى في إسرائيل».

 

وذكرت القناة 12 أن «عملية البحث التي أطلق عليها الجيش اسم (القلب الشجاع) قد تستمر من ساعات إلى أيام».

فيما ذكرت القناة 15أن «عمليات البحث تجري حاليًّا في مقبرة بمنطقة درج التفاح، بقيادة لواء ألكسندروني والكتيبة 75 وقوات هندسية، كما تشارك وحدات تمشيط، والحاخامية العسكرية، وأطباء أسنان لأغراض التعرف على هوية الجثة».

ونقلت القناة 15 عن مصادر في الجيش أن «من المرجح أن يتم العثور على الجثة، فالمعلومات الاستخبارية موجودة منذ فترة طويلة، وتعزَّزت في الآونة الأخيرة عقب عدد من العمليات السرية، كما أن الجهات الوسيطة وحماس أضافت وأكدت صحة المعلومات».

أما صحيفة يسرائيل هيوم فقد أفادت بأن الجيش يقدر أن المحتجز ران غويلي موجود في مقبرة الشجاعية، وقد دفن بين مئات الجثامين الفلسطينيين، ومن المتوقع أن تستمر عملية البحث من ساعات إلى أيام.

بيان من القسام

وأعلن الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الأحد، أبو عبيدة أنهم أطلعوا الوسطاء على التفاصيل وكل المعلومات التي لديها حول مكان جثة آخر محتجز إسرائيلي.

وقال الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، في بيان عبر تليغرام: «لقد تعاملنا مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزنا كل ما هو مطلوب منَّا بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار، وقمنا بتسليم جميع ما لدينا من الأحياء والجثث بالسرعة الممكنة دون أي تأخير، بالرغم من عدم التزام الاحتلال، وعشرات الخروقات والمجازر التي ارتكبها».

وأضاف: «حريصون كل الحرص على إغلاق هذا الملف بشكلٍ كاملٍ ولسنا معنيين بالمماطلة فيه، مراعاةً لمصلحة شعبنا، وقد عملنا في ظروفٍ معقدةٍ وشبه مستحيلة على استخراج وتسليم جميع جثث أسرى العدو بعلم الوسطاء، والذين ندعوهم للوقوف عند مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه».

وتابع أنه «فيما يتعلق بجثة الجندي ران غويلي؛ فنؤكد أننا أطلعنا الوسطاء على كل التفاصيل والمعلومات التي لدينا حول مكان تواجد جثة الأسير، وما يؤكد صدق ما نقول هو أنَّ العدو يقوم الآن بالبحث في أحد الأماكن بناءً على المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء».

شرط إسرائيلي لفتح معبر رفح

وفي وقت سابق، اليوم الأحد، ذكرت هيئة البث أن هناك وزراء إسرائيليين يعارضون فتح معبر رفح قبل إعادة جثة المحتجز الأخير.

وبحسب هيئة البث، يقول هؤلاء الوزراء إنه لا يوجد سبب للموافقة على فتح معبر رفح قبل إعادة جثة المحتجز الإسرائيلي الأخير ران غويلي.

وأضافوا: «نحن نبذل جهدًا كبيرًا، وليس من الصحيح التراجع في هذه المرحلة».

من جهتها، نقلت صحيفة معاريف عن مصدر إسرائيلي أنه «لا تغيير على موقفنا بشأن مسألة إعادة فتح معبر رفح، ونشترط استعادة رفات آخر محتجز إسرائيلي».

وأضاف المصدر: «لم نتوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة بشأن إعادة فتح معبر رفح بالرغم من ضغطها على نتنياهو».

وبحسب المصادر، تصاعد الضغط الأميركي خلال اجتماع نتنياهو الليلة الماضية مع مبعوثي الرئيس الأميركي ، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وخلال الاجتماع، أثار الطرفان قضية معبر رفح ضمن نقاش أوسع حول مستقبل قطاع غزة، والمرحلة التالية بعد وقف إطلاق النار، وضرورة إحراز تقدم ملموس على الأرض.

إلا أن مصدرًا إسرائيليًّا تحدث لصحيفة معاريف، أكد أنه حتى بعد الاجتماع لم يطرأ أي تغيير على الموقف الإسرائيلي، فالحوار قائم، لكن لا يوجد اتفاق ولا قرار عملي.

ومن بين القضايا التي نوقشت في هذا السياق مسألة كيفية إدارة المعبر، بما في ذلك هوية الأطراف المعنية، وتم التأكيد على معارضة إسرائيل نشر عناصر من السلطة الفلسطينية عند المعبر، ويجري دراسة خيارات مختلفة سبق طرحها، وذلك في إطار نقاش أوسع حول آلية التشغيل والإشراف، مثل نشر حراس أمن من شركة خاصة، دون أن يكون هذا الأمر نقطة محورية أو قرارًا نهائيًّا، وفق ما أوردته معاريف.

في الوقت نفسه، ظل الموقف الإسرائيلي ثابتًا بشأن عودة جثة المحتجز ران غويلي.

ووفقًا لمصادر سياسية، فإن إسرائيل لا ترى إمكانية لإجراء نقاش جاد حول فتح معبر رفح إلا بعد عودته إليها، وحتى ذلك الحين، تؤكد إسرائيل أنه لا توجد رغبة في اتخاذ خطوات عملية، حتى في ظل الضغوط السياسية المُمارَسَة.

ومن المتوقع أن تجري مناقشة مجلس الوزراء الليلة في ظل توترات إقليمية، تشمل الاستعدادات لمواجهة إيران واحتمالية تحرك أميركي في هذا الشأن.

وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن مجموعة القضايا المطروحة على جدول الأعمال تعكس التعقيد الاستراتيجي الراهن، والحاجة إلى تحقيق التوازن بين مطالب واشنطن، والاعتبارات الأمنية الحساسة، والضغوط السياسية الداخلية.

البحث عن جثة المحتجز الأخير

وفي 7 يناير/ كانون الثاني، نقل موقع «سروجيم» عن مصدر إسرائيلي قوله إن عمليات البحث التي تقوم بها حماس والجهاد الإسلامي تتم بالتعاون مع الصليب الأحمر وبالتنسيق مع إسرائيل.

وأفاد مراسل «الغد» بأن عناصر من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، برفقة طواقم الصليب الأحمر، استأنفت عمليات البحث عن جثة المحتجز الإسرائيلي الأخير في منطقة ملكة شرق حي الزيتون بمدينة غزة.

وقالت مصادر محلية وشهود عيان إن عملية البحث بدأت، وذلك ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين.

وكانت تقارير إسرائيلية قد أفادت بوجود تقييم يشير إلى خيط قد يساعد في تحديد مكان دفن غويلي في قطاع غزة، وأكد مكتب رئيس الوزراء أن وفدًا إسرائيليًّا برئاسة منسق شؤون أسرى الحرب والمفقودين، العميد (احتياط) غال هيرش، توجه إلى القاهرة برفقة وفد رفيع بهدف الضغط لتسليم جثة غويلي.

وتتعنت إسرائيل في المضي قدمًا نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، متذرعة بعدم تسليم الفصائل الفلسطينية جثة غويلي.