أطلقت وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، من مقاطعة الميناء برنامجا تجريبيا يهدف إلى تنمية القدرات واكتشاف المواهب الشبابية، وذلك في إطار جهود دعم وتمكين الشباب .
خطوة مهمة في بلد قاعدته شبابية، ويتعرض الشباب فيه لمشاكل كبرى لم تفلح القطاعات التي تعنى بهذه الشريحة في حلها، والتي من أبرزها : البطالة وضعف التكوين، والتأهيل وغياب جهاز رسمي فعال، يطرح قضايا الشباب ويضع السياسات المناسبة ويقترح الحلول المطلوبة .
يبقى تثمين قدرات الشباب هو المفتاح الأول لاكتشاف المواهب واستغلالها على أفضل مايكون.
إن الشباب الموريتاني تُحْدِقُ به جملة مخاطر من بينها المخدرات والهجرة السرية، وغياب فرص التكوين والعمل المناسب.
يمتلك الشباب الموريتاني الكثير من المواهب، ولكنها تضيع غالبا بفعل الإهمال الرسمي، أو عدم وجود حاضن خصوصي يساعد في تمويل مشروع مناسب لصاحب الموهبة حتى يستثمرها بأفضل مايمكن، كما أن المجتمع الموريتاني لايساعد على احتضان أصحاب المواهب ولايشجعهم، نظرا لهيمنة النظرة المادية على حساب القيمة العلمية والفكرية للشخص.
كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"
هنالك مواهب كثيرة؛ بعضها قديم في فنون الآدب والشعر والموسيقى الأصيلة، وهنالك مواهب في مجالات حديثة كالمسرح والسينما (التمثيل) والرسم والفن التشكيلي والموسيقى الحديثة الشابية والإعلام ، ولكن القاسم المشترك بين كثير من أصحاب تلك المواهب هو قتلها من طرف المجتمع وبسبب الإهمال الرسمي .
فكم سمعنا عن صاحب موهبة "ممثل" تخلى عن الفن ويمم شطر الغربة، وكم سمعنا عن فنان تشكيلي يفتتح معارضه في الخارج، وكم سمعنا عن كاتب أو إعلامي مقتدر هجر الوطن بحثا عن فرصة عمل وتقدير مناسبين.
ختاما : الشباب الموريتاني يستحق الاحتضان واكتشاف مواهبه الكثيرة وتشجيعها واستغلالها لصالح الوطن والمواطن، ويجب على الدولة أن تنشئ مؤسسة رسمية للبحث عن تلك المواهب واحتضانها، وتمويل وتشيجع نشاطها المرتبط بمواهبها، فأمة لامواهب لشبابها مصيرها الاندثار والعجز في مجالات الفكر والثقافة والرياضة وعصرنة الحياة .
