قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، اليوم الجمعة، إن الرئيس دونالد ترمب يعتمد سياسة الدولار القوي رغم التراجع الأخير في قيمة العملة الأميركية بسبب ما تتخذه إدارته من خطوات لجعل الاستثمار في الأصول الدولارية أكثر جاذبية.
ولدى سؤال بيسنت عما إذا كانت الولايات المتحدة تعتمد سياسة الدولار القوي عندما أشاد ترمب بانخفاض العملة الأميركية ووصفه بأنه عظيم بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له في 4 سنوات في أواخر يناير/ كانون الثاني، قال في تعليقات لشبكة (سي.إن.بي.سي) «يكمن جوهر سياسة الدولار القوي في سؤال: هل نتخذ الإجراءات اللازمة لتهيئة بيئة داعمة له؟».
وأضاف: «لذلك هل ترون أن سياساتنا الضريبية والتجارية وتلك المتعلقة بخفض الإجراءات التنظيمية وسياساتنا في مجال الطاقة وإعادة تأكيد سيادتنا على المعادن الحيوية تجعل من الولايات المتحدة أفضل مكان لرأس المال في العالم؟ أعتقد أنه لم يسبق لأحد فعل هذا الأمر مثل الرئيس ترمب».
وضع غير مستقر
وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو ماري دالي، اليوم الجمعة، إنها تشعر بأن الاقتصاد الأميركي في وضع غير مستقر.
وأضافت أنه على الرغم من أن الشركات تبدي قدرا كبيرا من التفاؤل الحذر، فإن الأسر تبدو أقل ثقة، نظرا لأن الشركات التي تترد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية للعمال قد تغير استراتيجيتها بسرعة.
وكتبت دالي في منشور على لينكدإن «شهدنا لفترة من الزمن بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وانخفاض علميات التسريح. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور ربما تتغير بسرعة، مما قد يضعهم في سوق عمل يعاني من نقص التوظيف وزيادة التسريح.. مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الاتحادية البالغ اثنين بالمئة ، فإن هذا الوضع يبدو محفوفا بالمخاطر، وهذا أمر مبرر».
وانخفض الدولار من أعلى مستوياته في أسبوعين، اليوم الجمعة، متخليا عن بعض مكاسبه مع انتعاش الأصول المحفوفة بالمخاطر من تراجع حاد بفعل المخاوف إزاء ارتفاع الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي هذا العام.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل عملات منافسة أخرى 0.3 بالمئة بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين.
ولا يزال المؤشر مرتفعا 0.52 بالمئة على مدار الأسبوع، في طريقه لتحقيق أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ أوائل يناير/ كانون الثاني.
ومع ذلك، ظل الدولار في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية، وقلص بعض خسائره السابقة مقابل الين الياباني، بعد أن أظهرت البيانات الأميركية تحسن ثقة المستهلكين هذا الشهر، على الرغم من استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة.
