موريتانيا ... دولة قوانين وحقوق ــ كلمة الجديد نيوز

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، أنها أخذت علما بالمعلومات المتداولة بشأن قضية يُشتبه في ارتباطها بحالة استرقاق أو استغلال قاصرة في ولاية نواكشوط الشمالية، تم التبليغ عنها من طرف إحدى منظمات المجتمع المدني، وتخضع ـ حالياـ  لتحقيق ابتدائي أمام الجهات القضائية المختصة.

 

خطوة مهمة؛ تؤكد حرص السلطات العمومية على رصد ومتابعة انتهاكات حقوق الإنسان وحماية الضحايا ومساعدتهم، ومتابعة هذا الملف، وستتقدم الدولة كطرف مدني في القضية فور قيام السلطات القضائية المختصة بتكييف الوقائع على أنها تشكل جريمة استرقاق.

 

مايجب على الجميع إدراكه هو أن الدولة موجودة، والقوانين تجرم الاسترقاق، وهنالك محاكم للفصل في القضايا المتعلقة به، وهو مايحتم على جميع المواطنين التحلي بالمسؤولية والانضباط واحترام السكينة والنظام العام والابتعاد عن ركوب موجة الشائعات والأخبار المغلوطة وإثارة الشارع العام .

 

إن الأمن والوحدة الوطنية خطان أحمران وسيظلان كذلك، وعلى الجميع احترامهما والعمل على تدعيمهما، والابتعاد عن كل مامن من شأنه التأثير بأيّ طرية عليهما .

 

في المقابل فإن باب الإنصاف مفتوح، والعدالة متأهبة، وهي في خدمة من يرفع لديها أي مظلمة، خاصة إذاكانت بالجانب الحقوقي ومحاربة ظاهرة الاسترقاق التي تحرمها الدولة، ولم يبق إلا آثار منها تحتاج وقتا طويلا وجهدا جماعيا للقضاء عليها .

 

إن موريتانيا بلد متعدد الأعراق، وهذا التعدد مصدر غنى ومنعة، وهو مبني على الوحدة الوطنية الوطيدة، واحترام المواطنين لبعضهم وتعاونهم ،حيث يجمع بينهم الدين والانتماء الوطني واللغة والعادات والمصير المشترك .

 

ويجب على "الصائدين في المياه العكرة" الابتعاد عن السعي للمس بالوحدة الوطنيةـ أو الأمن، ويجب أن يعلموا أن الجميع يقف خط دفاع منيع دون الوحدة الوطنية والأمن، ولن تحركه الأراجيف والأخبار المغلوطة فالوطن لنا جميعا والأمن هو أغلى مانملك .

 

ختاما : نحن في دولة لها قوانين، ومن يرى أنه تعرض للظلم عليه أن يتوجه للقضاء، ولتعلم الجهات التي تسعى للاستغلال السياسي لما يشتبه بأنه حالات استرقاق لأغراض سياسية وغيرها أن الدولة لن تقبل ذلك، وهي المسؤولة عن حماية حقوق المواطنين وأمن البلد أولا وأخيرا .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"