الدفاع السورية تتسلم قاعدة الشدادي من القوات الأميركية

أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم الأحد، تسلمها قاعدة الشدادي العسكرية في شمال شرق البلاد، بعد التنسيق مع القوات الأميركية التي أخلت قبل أيام قاعدة رئيسية قرب الحدود الاردنية العراقية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن وزارة الدفاع «تسلمت قوات الجيش العربي السوري قاعدة الشدادي العسكرية في ريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأميركي».

وكانت قوات أميركية في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم داعش تتمركز في القاعدة التي كانت ضمن مناطق نفوذ القوات الكردية في محافظة الحسكة.

وتقع القاعدة على أطراف بلدة الشدادي التي كانت تضم سجنا احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم المتطرف، قبل أن تتقدم القوات الحكومية الى المنطقة الشهر الماضي.

وجاء إعلان وزارة الدفاع الأحد بعدما أكدت الولايات المتحدة الخميس انسحابها من قاعدة التنف الواقعة عند الحدود مع العراق والأردن، والتي شكلت قاعدة رئيسية لها منذ سنوات.

وأعلنت وزارة الدفاع في اليوم ذاته تسلمها القاعدة.

قصف عشرات الأهداف

وقال قائد سنتكوم الأدميرال براد كوبر الخميس إن القوات الأميركية ما زالت مستعدة للرد على تهديدات تنظيم داعش. واعلنت واشنطن السبت قصفه 30 هدفا تابعا له خلال الشهر الحالي، بينها مخازن اسلحة وبنى تحتية.

ولا تزال قوات من التحالف الدولي تنتشر في شمال شرق سوريا، حيث كانت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية التي شكّلت قواتها رأس الحربة في قتال التنظيم.

لكن القوات الكردية فقدت مناطق سيطرتها في كانون الثاني/يناير بعد تصعيد عسكري مع القوات الحكومية التي تقدمت الى مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها. وتوصل الطرفان إثر ذلك إلى اتفاق نص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية في إطار مؤسسات الدولة السورية.

نقل 5700 سجين من عناصر داعش

ويتزامن الانسحاب الأميركي من قواعد عسكرية مع إعلان واشنطن الجمعة إنجاز عملية نقل أكثر من 5700 سجين من عناصر تنظيم داعش كانوا محتجزين لدى القوات الكردية الى العراق، في عملية قالت إن هدفها «ضمان بقاء معتقلي تنظيم داعش داخل مراكز احتجاز».

وأعلن المركز العراقي للتعاون القضائي الدولي، الجمعة، أن العدد الكلي من المنتمين لداعش والذي تم نقلهم من سجون سوريا بلغ 5704 متهمين يمثلون 61 دولة.

وذكر إعلام القضاء في بيان تلقته وكالة اﻷنباء العراقية (واع): أن «عدد العراقيين بلغ 467 وعدد العرب 4253، فيما بلغ عدد اﻷجانب غير العرب 983 متهماً، أما أكثر اﻷعداد فكان من الجنسية السورية 3543».

وأضاف، أن «أبرز الجنسيات اﻷجنبية فكانت من دول ألمانيا وهولندا وبلجيكا وفرنسا والنمسا وإسبانيا وسويسرا والدنمارك وروسيا وأوكرانيا، إضافة إلى أستراليا وكندا والولايات المتحدة وجنوب إفريقيا ونيوزلندا وبولندا والمملكة المتحدة».