أعلنت وزارة الصحة اللبناني، مساء اليوم الإثنين، مقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين على بلدتي حانين وطلوسة جنوبي البلاد.
وقالت الصحة في بيان: «استشهاد مواطنين اثنين في غارتين شنهما العدو الإسرائيلي في أقل من اثنتي عشرة ساعة: الغارة الأولى على فان في بلدة حانين قضاء بنت جبيل. والغارة الثانية على سيارة في بلدة طلوسة قضاء مرجعيون».
كانت مراسلة الغد من لبنان، أفادت بوقوع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة طلوسة بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان.
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف عنصرا من حزب الله في بلدة طلوسة جنوبي لبنان.
وبشكل شبه يومي، يقصف الجيش الإسرائيلي أهدافا يقول إنها لحزب الله اللبناني. لكنها توقع قتلى في صفوف المدنيين.
وقال الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم اليوم الاثنين، إن لبنان طبق اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2024 ولم تطبقه إسرائيل.
وأضاف في كلمة إن تركيز الحكومة اللبنانية على نزع السلاح خطيئة كبرى تحقق أهداف إسرائيل، مشددا على أن حزب الله لا يريد الحرب ولكنه لن يستسلم وجاهز للدفاع «وهم يعلمون أن النتيجة ليست مضمونة لصالحهم».
وتابع قاسم: «نحن أمام عدو يريد أن يبيد البشر ويدمر الحجر».
وقال الأمين العام لحزب الله: «نحن شعب لا يستسلم، ونحن مع الوحدة الوطنية اللبنانية والسيادة الكاملة والتحرير وضد كل أشكال الفتنة ومع تمكين الجيش اللبناني ليتمكن من الحماية وضمان السيادة، ولسنا مع التنازلات المجانية وضد تنفيذ الوصاية الأميركية».
صبر استراتيجي
وأضاف قاسم: «نحن صابرون لأن الدولة هي المسؤولة عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وعليها القيام بواجباتها، وصابرون حتى الآن رعايةً لمجتمعنا ووطننا في هذه المرحلة الحساسة»، مشددا على أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر «أمّا متى وكيف وما هي المستجدات التي ستغيّر الواقع سنترك للوقائع أن تروي الحكاية».
وهاجم قاسم الاشتراطات والإملاءات الخارجية لتقديم المساعدات للبنان قائلا: «لا نريد مساعدة العالم المشروطة لأنها تجعل لبنان لقمة سائغة لإسرائيل.. لا نريد هذا العطاء..نريد العطاء فقط ليكون لبنان سيدا مستقلا».
عون يطالب بانسحاب إسرائيل
وفي وقت سابق اليوم الاثنين، عقد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون والرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا في بيروت، أكدا خلاله ضرورة تعزيز استقرار لبنان، والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، واحترام سيادة الدولة اللبنانية.
وقال عون إن لبنان «لم يعد قادرًا على تحمل نزاعات أي كان ولا أعباء أي كان»، مشددًا على أن أولوية بلاده هي «مصلحة شعبها وازدهار وطنها».
وأضاف: «تحرر الأرض شرط لاستقرار الوطن».
مؤكدًا تمسك اللبنانيين «بالسلام المطلق» ورفض أي شروط له «إلا الحق والخير».
وأشار إلى أن لبنان طلب من ألمانيا دعم الجيش اللبناني، والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات، لافتًا إلى أهمية الدور الألماني في مرحلة ما بعد مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».
من جهته، أكد شتاينماير أن ألمانيا «ستبقى دائمًا إلى جانب لبنان».
مشيرًا إلى انخراط بلاده في قوات «اليونيفيل» وتعزيز التعاون مع الجيش اللبناني، لا سيما عبر تدريب القوات البحرية.
وأضاف أن انتهاء مهمة «اليونيفيل» لن يعني انتهاء الدعم الألماني، بل يستوجب التفكير في سبل جديدة لتعزيز قدرات الجيش اللبناني باعتباره «عصب الاستقرار».
وشدد الرئيس الألماني على ضرورة التزام الطرفين باتفاق وقف إطلاق النار، معتبرًا أن احتلال أراضٍ لبنانية «غير مقبول»، وأن تنفيذ مسألة نزع سلاح حزب الله يجب أن يترافق مع انسحاب الجيش الإسرائيلي، رغم إقراره بأن المهمة «ليست سهلة».
