28 قتيلا وعشرات المصابين في هجوم بالمسيّرات على كردفان بالسودان

 قُتل 28  شخصا على الأقل وأصيب العشرات في قصف بطائرات مسيرة الأحد قرب مدينة سودري الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع في شمال كردفان بالسودان بحسب منظمة «محامو الطوارئ» الحقوقية.

وأفادت المنظمة، في بيان الإثنين، بأن طائرات مسيرة قصفت مساء أمس سوق منطقة الصافية الواقعة شمال شرق محلية سودري بولاية شمال كردفان ما أسفر عن مقتل 28 شخصا وإصابة العشرات بجروح متفاوتة في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.

وأشار البيان إلى أن الهجوم، الذي لم يحدد الجهة التي تقف خلفه، وقع فيما كان السوق مكتظا.

مواجهات بين الجيش والدعم السريع

وقبل 3 أيام، تجددت المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اليوم الجمعة في عدة جبهات قتالية، حيث أسفرت عن سقوط مدنيين في ولايتي شمال دارفور ووسط دارفور.

واتهمت قوات الدعم السريع الطيران الحربي التابع للجيش السوداني بقتل 13 شخصًا، في (سوق كيلو) بموقف مواصلات «سرف عمرة» بمدينة زالنجي في ولاية وسط دارفور.

وأدانت قوات الدعم السريع، في بيان، «بأشد العبارات» ما وصفته باستهداف المدنيين والأسواق والأعيان المدنية.

ولم يصدر تعليق من الجيش السوداني بشأن الاتهامات.

من جهتها قالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، اليوم الجمعة، إن مسيرات تتبع للدعم السريع قصفت بلدة الطينة بولاية شمال دارفور ما تسبب في مقتل مدنيين من أسرة واحدة.

وقالت التنسيقية في بيان «إن الاستهداف طال المدنيين العزّل عبر مسيرة استراتيجية، وأسفر عن مقتل أفراد من أسرة واحدة، حيث نجت طفلة وحيدة بعد مقتل والدتها ووالدها».

فظائع في الفاشر

وقال مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الجمعة، إن انتهاكات قوات الدعم السريع في السودان خلال سيطرتها على مدينة الفاشر في دارفور تصل إلى مستوى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية.

وسقطت مدينة الفاشر في أيدي قوات الدعم السريع في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بعد حصار طويل أسفر عن مجازر جماعية.

وبناء على مقابلات أجريت مع أكثر من 140 ضحية وشاهدا في الولاية الشمالية بالسودان وشرق تشاد في أواخر عام 2025، وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 6 آلاف شخص في أول ثلاثة أيام من هجوم قوات الدعم السريع على الفاشر بعد الحصار.

وورد في تقرير أصدره مكتب حقوق الإنسان أن قوات الدعم السريع ارتكبت «فظائع واسعة النطاق تصل إلى حد جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية».

وجدد تورك في بيان دعوته لطرفي الصراع إلى اتخاذ خطوات فعالة لإنهاء الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات كل منهما.

وناشد الدول ذات النفوذ التحرك العاجل لمنع تكرار الانتهاكات الموثقة في الفاشر، قائلا «يشمل ذلك احترام حظر الأسلحة المفروض حاليا ووقف توريد أو بيع أو نقل أسلحة أو عتاد عسكري إلى الطرفين».