أطلقت وزارة التجارة حملة تفتيشية واسعة، تستهدف الأسواق الوطنية والمطاعم، وذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة لمحاربة المضاربات في الأسعار، وضمان سلامة وصحة المواطنين.
خطوة مهمة ونحن مقبلون على شهر رمضان الكريم .
يرى بعض المتابعين أن هذه الحملة تأخرت كثيرا، حيث كان يجب أن تتم قبل عدة أشهر، خاصة وأن المضاربات بالأسعار وعدم احترام ما اتفق عليه منها مع الوزارة مستمر، من طرف غالبية حوانيت التقسيط .
الوزارة أكدت أن الهدف الأساسي من الحملة هو التصدي للمضاربات ومراقبة تطبيق الأسعار التي اتفقت عليها مع اتحادية التجارة مؤخرا .
المواطنون يكتوون هذه الأيام بلهيب غلاء الأسعار، مع اقتراب بداية الشهر الكريم، وندرة بعض المواد الأساسية قي المائدة الرمضانية "كلحوم الدجاج المستورد"، ولم تحرك الوزارة ساكنا ،كما أن غياب فرض حقيقي للأسعار التي تعلن الوزارة عنها مع الأطراف الأخرى، جعل الكثير من المواطنين غير مقتنعين بأنها ستطبق بل ستبقى "أسعار التلفزيون" كما يتندر بعض تجار حوانيت التقسيط .
يعول المواطنون على " عملية رمضان" التي ستنطلق مع بداية الشهر الكريم، لشراء الكثير من حاجياتهم، ولكنهم يتساءلون دائما لماذا لاتفتتح العملية قبل الشهر الكريم بشهرين على الأقل، ليمكنهم ذلك من شراء مؤونتهم على مهل ودون زحام .
العملية هذا العام تشمل:
ـ فتح تسعة معارض بنواكشوط ، تبيع المواد الأكثر استهلاكا بالشهر الكريم "الخضروات، التمور، اللحوم الحمراء ،الدجاج، الأسماك" بأسعار مسقفة؛
ـ فتح 30 نقطة أخرى لبيع اللحوم بأسعار مدعومة؛
ـ فتح 36 نقطة أخرى لبيع المواد الأساسية بأسعار مدعومة؛
ـ فتح 71 نقطة أخرى لبيع الخضروات بأسعار مدعومة؛
ـ استمرار البيع في نقاط التوزيع التابعة لشركة توزيع الأسماك البالغة 480 نقطة على مستوى التراب الوطني بأسعارمدعومة؛
ـ توزيع 242 طنا من الأسماك مجانا لصالح أزيد من 23 ألف أسرة؛
ـ إطلاق عملية تزويد حوانيت برنامج التموين على امتداد التراب الوطني بالمواد الأساسية؛
ـ توزيع سلات غذائية مجانية من طرف مفوضية الأمن الغذائي لصالح 25000 أسرة؛
ـ توزيعات نقدية من طرف المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “التآزر” لصالح 243494 أسرة متعففة بمبلغ يقارب 9 مليارات أوقية قديمة؛
ـ اعتماد إجراءات عملية لضمان استمرار التموين وانتظام التوزيع، مع تفعيل رقابة صارمة للتصدي لأي ممارسات احتكارية أو مضاربات قد تؤثر على استقرار الأسعار وتوفر المواد.
ختاما : إن تلك الجهود الحكومية تذكر فتشكر، لكنها غير كافية البتة، نظرا لكثرة الزحام على تلك المعارض ونقاط البيع المختلفة، خاصة في الشهر الكريم، كما أن عدم وجود رقابة فعالة على الحوانيت التجارية المتناثرة في الأحياء يبقى عائقا أمام استفادة كثير من المواطنين من تخفيض الأسعار المعلن عنه.
