هادئون وفي صلاة مستمرة.. أول رسالة لمادورو وزوجته من سجنهما بأمريكا

وجه الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، أول رسالة لهما من محبسهما في الولايات المتحدة، مؤكدين تمتعهما بـ"الصمود والهدوء".

ويأتي ذلك بعد نحو 3 أشهر من اعتقالهما في غارة ليلية نفذتها قوات أمريكية في العاصمة كاراكاس

ونُشرت الرسالة على حساب مادورو في منصة "إكس" السبت، رغم عدم وضوح هوية من قام بنشرها نيابة عنهما، نظرا لمنعهما من الوصول إلى الإنترنت أو قراءة الصحف في السجن.

وقال الزوجان في الرسالة: "نحن بخير، صامدون، هادئون، وفي صلاة مستمرة". وأضافا: "لقد تلقينا اتصالاتكم ورسائلكم وصلواتكم. كل كلمة حب وكل لفتة مودة وكل تعبير عن الدعم يملأ أرواحنا ويقوينا روحيا".

وعبر الزوجان عن "إعجاب عميق بقدرة الشعب الفنزويلي على البقاء متحدا في الأوقات الصعبة، والتعبير عن الحب والوعي والتضامن، داخل فنزويلا وخارج حدودها".

ظروف الاحتجاز

ويحتجز مادورو وزوجته في "مركز احتجاز ميتروبوليتان" في بروكلين بمدينة نيويورك، وهو سجن فدرالي يعرف بظروفه غير الصحية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من الحكومة الفنزويلية أن مادورو يمضي وقته في قراءة الكتاب المقدس، وأن بعض زملائه من المعتقلين ينادونه بـ"الرئيس".

وأضاف المصدر أنه لا يسمح للرئيس السابق بالتواصل مع عائلته ومحاميه إلا عبر مكالمات هاتفية لا تتجاوز مدتها 15 دقيقة للمكالمة الواحدة.

وكان نجله، نيكولاس مادورو غويرا، قد صرح في وقت سابق بأن والده بصحة جيدة وهادئ، ويمارس الرياضة داخل السجن.

المسار القانوني

قانونيا، مثل الزوجان يوم الخميس الماضي أمام المحكمة في جلسة استمرت ساعة واحدة، لم يتحدثا خلالها بأي كلمة. وخلال الجلسة، رفض القاضي التماسا من الدفاع يتعلق بعدم قدرة مادورو وزوجته على دفع أتعاب المحاماة دون مساعدة مالية من الحكومة الفنزويلية.

ولم يدلِ مادورو بأي تصريحات علنية منذ مثوله الأول أمام المحكمة في الخامس من يناير/كانون الثاني الماضي، حين اعتبر نفسه "مخطوفا" من قبل الولايات المتحدة، وعرف عن نفسه بأنه "أسير حرب".

وقد دفع مادورو ببراءته من التهم الموجهة إليه، التي تشمل التآمر في "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة آلية وأجهزة مدمرة.

تغيرات سياسية

وتأتي هذه التطورات في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية التي أطاحت بمادورو في يناير/كانون الثاني الماضي، لتنهي حكما استمر منذ عام 2013، مما دفع فنزويلا الغنية بالنفط إلى حد كبير لمجاراة سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وتتولى ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو منذ عام 2018، قيادة البلاد حاليا وسط تحديات اقتصادية خانقة، رغم امتلاك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.

ومنذ توليها السلطة، أصدرت رودريغيز قانون عفو تاريخي للإفراج عن السجناء السياسيين الذين اعتقلوا في عهد مادورو، كما أجرت إصلاحات على لوائح النفط والتعدين لتتماشى مع المطالب الأمريكية بالوصول إلى الثروات الطبيعية للبلاد.

وفي مؤشر على ذوبان الجليد بين البلدين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الشهر استعادة العلاقات الدبلوماسية مع كاراكاس.