حلم إنشاء شبكة قطار نواكشوط ... هل يتحقق ؟ ــ كلمة الجديد نيوز

وقع وزيرالنقل الموريتاني أعل ولد الفيرك أمس خلال زيارته لإسبانيا اتفاقية مع شركة  "متروتناريف" بشأن إجراء دراسة جدوى إنشاء نظام ترامواي في مدينة نواذيبو.

 

الوزير نفسه كان وقع في سبتمبر 2024 بنواكشوط، مع نائب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب،عبد الخالق الوزير، على ملحق لتمديد العمل بمذكرة التفاهم الموقعة بين الوزارة وهذه الشركة، والمتعلقة بمشروع تشييد شبكة قطار نواكشوط.

 

يتساءل كثيرون لماذا تتم تلك الاتفاقية ولم تعلن لحد الآن،  أين وصلت  دراسة جدوائية إنشاء شبكة قطار نواكشوط .

 

الدراستان هامتان جدا، لأنهما في حالة إتمامهما سيمكنان من دراسة العروض المقدمة للحصول على أفضل عرض ممكن لتمويل وتنفيذ هذه المشاريع الحيوية والهامة، التي ستساهم في حل مشكلة الحركية على مستوى هاتين المدينتين.

 

ظلت مدينة نواكشوط ضمن العواصم النادرة في العالم التي لاتوجد بها قطارات خفيفة لنقل الركاب  وللنقل بين المدن الداخلية، في حين أن النقل بالقطارات راق وشائع في العالم لعدة اعتبارات منها: سرعة القطارات ووصولها لأبعد المناطق، والكم الكبير من الركاب الذي تنقله وعلى مساحات واسعة آمنة ومريحة وتذاكرها رخيصة.

 

العاصمة نواكشوط عرفت قبل حوالي عام إطلاق أول مشروع للنقل الجماعي فيها من طرف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني عرف بـ"مشروع حركية نواكشوط" في مرحلته الأولى وذلك بإدخال 112 حافلة جديدة تمّ اقتناؤها مؤخرا للخدمة، ولها مسارات  طرقية خاصة بها.

 

ووفق وزارة النقل فإن 62 من الحافلات ذات جودة عالية تتسع لـ 150 راكبا، كما أنها مكيفة وتتوفر على نظام للمراقبة وشاشات إخبارية رقمية، بينما تتسع 50 المتبقية لـ 100 راكب وحجمها متوسط.

 

وذكرت الوزارة أنه تم تثبيت 44 إشارة مرور ذكية عند 22 تقاطع لمنح أسبقية المرور للحافلات، وكذا 75 إشارة مرور عادية و330 إشارة مرور للراجلين..

 

كما تمت تهيئة أربع محاور طرقية يبلغ طول الأول منها 11 كلم وتوجد به 12 محطة ويمتد من جسر تآزر إلى جسر الصداقة، بينما يبلغ طول الثاني 09 كلم وتوجد به 12 محطة ويربط مابين توجنين والعيادة المجمعة مرورا بجسر الصداقة، إضافة للمحور الثالث البالغ طوله 15 كلم وتوجد به 17 محطة ويمتد من جسر الصداقة إلى المركب الجامعي.

 

بيد أن هذا المشروع على أهميته لم يساهم بشكل كبير في حل مشاكل النقل الجماعي بالعاصمة، نظرا لأن خطوط الحافلات محصورة في مناطق محددة ولاتشمل كل النقاط الهامة بالمدينة من جهة، كما أنها تستغرق وقتا طويلا للانطلاق وفي الرحلات وهو ما لايساعد كثيرين على التنقل عبرها  من جهة أخرى.

 

الكثيرون في العاصمة مايزالون يتنقلون في سياراتهم الشخصية أو في سيات الأجرة التي هي الأسرع والأكثر انتشارا، ولكن التنقل فيها متعب للغاية، ولايلائم راحة الزبون وعصرنة النقل في المدن الكبرى .

 

ختاما: لاجدال في أن المدن الكبرى تحتاج وسائل نقل جماعية كببرة وراقية مثل القطارات الخفيفة ،تماما كما يحتاج المواطنون في تنقلهم بين عواصم المدن الداخلية لقطارات مريحة وسريعة وآمنة لنقلهم، كما يحدث في مختلف دول العالم ... ترى متى نلحق بالركب في هذا المجال؟.

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"