ظاهرة غريبة ...
الأسباب عديدة ...
النتائج وخيمة ...
الحلول المقترحة...
في عالم اليوم يعتبر البحث عن المعلومة من مصدر موثوق ونشرها مهمة مطلوبة نظرا لكثرة المواضيع الغامضة التي تحتاج تفسيرا من مصادر معنية أومتخصصة.
تعتبر المقابلة هي الشكل الصحفي الأول الذي من خلاله يتم توفير المعلومات للجمهور حول ظاهرة أوقضية شائكة تهم الرأي العام في كل دولة .
ولكن العجيب أن موريتانيا تعرف ظاهرة غريبة، تتعلق بعدم استجابة كثيرين من النخبة للمقابلة الصحفية المكتوبة ويفضلون بدلها الحديث الشفهي أو المصور.
من المعروف أن الصحافة المكتوبة هي التي تصنع فكرا، في حين أن الإذاعة تصنع صوتا، والتلفزيون يصنع صورة، فأي الثلاثة أجدى وأبقى للمجتمع ؟
من خلال الممارسة في مجال مهنة المتاعب منذ فترة ليست بالقصيرة، نلاحظ أن شخصيات عديدة من النخبة لاتفضل الإجابة على أسئلة صحفية مكتوبة، وهو أمر غير معتاد في العالم، حيث أن المقابلة المكتوبة ـ غالباـ هي التي تبقى لأمد طويل، ويمكن الرجوع إليها كل وقت، كما أن المواقع الإلكترونية من أكثر وسائل الإعلام انتشارا بفعل خاصية التشبيك، وغياب الحواجز الجغرافية التي قد تعيق البث الإذاعي، كما أن الصحافة الإلكترونية تتيح خاصية التفاعل مع المضمون أسرع من التلفزيون وغيره من وسائل الإعلام اليوم .
يرى البعض أن من أسباب هذه الظاهرة الغربية في مجتمعناضعف إلمام البعض بموضوع المقابلة، كما يتهرب البعض من المقابلة المكتوبة بحجة أن لا وقت لديه للكتابة، وهنالك سبب آخر يرجع إلى أن الكثيرن تعودوا على أن المجتمع الموريتاني كان مجتمعا بدويا تسيطر عليه الثقافة الشفهية عن طريق المرويات.
من النتائج الوخيمة لهذه الظاهرة عدم الحصول على المعلومات من مصادرها بصورة موثوقة، وترك الكثير من القضايا غامضة وهو مايخدم جانب الشائعة وإعلام الأخبار الكاذبة.
الحلول المطلوبة فتح مصادر المعلومات الرسمية، وتواصل إيجابي للنخبة مع وسائل الإعلام وحرص الصحفيين على المهنية في اختيار المواضيع، وطريقة إعداد الأسئلة وتحرير المقابلات قبل النشر.
ختاما:المقابلة الصحفية المكتوبة شكل إعلامي راق، وهي المصدر الأول للمعلومات، وتخدم الوسيبة الإعلامية تماما، كما تخدم الضيف لإبراز مستواه ومهاراته في تقديم المعلومة والتواصل مع الرأي العام لإنارته حول موضوع معين . ترى هل ننتقل من زمن المعلومة الشفهية إلى زمن المقابلة الموثقة والرصينة ؟
