قال خبير الشؤون الإفريقية محفوظ ولد السالك إن علاقات موريتانيا ومالي تبقى جيدة، ولا ينبغي إلا أن تكون إلا كذلك، فما يجمعها في الماضي، والحاضر، يبعث على أنهما يجب أن ينظرا إلى المستقبل برؤية مشتركة، تتجاوز التباين في بعض المواقف.
وأضاف في مقابلة مع "الجديد نيوز" ـ تنشر لاحقاـ أن موريتانيا أكدت في عديد المناسبات وقوفها إلى جانب مالي في محنتها التي تقترب الآن من عقد ونصف، وأعلنت التضامن معها، واستعدادها لتقديم ما يلزم من أجل عودة الأمن والاستقرار إليها، لأن ما يقع فيها يؤثر على موريتانيا بشكل مباشر أو غير مباشر.
وقال إنه لا شك أن البعد التضامني ثابت في سياسة موريتانيا تجاه مالي، منذ بدء مسلسل تعرضها للهجمات المسلحة عام 2012، حيث يؤوي الشرق الموريتاني عشرات آلاف اللاجئين الماليين منذ أزيد من 10 سنوات.
وأوضح أن موريتانيا الشعبية منقسمة إزاء ما يجري في مالي، بين داعم للحكومة المركزية في باماكو، ويعتبر أن ما تتعرض له البلاد انتهاكا للأمن والاستقرار والسيادة، وبين داعم للحركات الأزوادية، لأسباب مختلفة، يتداخل فيها البعد الاجتماعي مع الهوياتي والثقافي... وهذا لا تستسيغه أحيانا بعض الدوائر القريبة من الحكومة المالية، وكذا بعض أنصارها، كما أن التداخل الحدودي وعدم الترسيم يتسبب أحيانا في وقوع بعض المشاكل الجزئية.
وأشار إلى أن موريتانيا تبدي تفهما كبيرا لعدم الاستقرار الأمني في مالي رغم ما تعرض له مواطنوها من قتل في كثير من المناسبات.
