فــنّ التـعـــايــش بـيـــن السلطـــات ... كـــيـف نــطــبـــقـــه ؟ ــ كلمة الجديد نيوز

"السلطة توقف السلطة " قاعدة شهيرة تلخص مبدأ أساسيا في الديمقراطية المعاصرة وهو "الفصل بين السلطات". 

هذه القاعدة تؤكد أن السلطات الثلاث يجب التعايش بينها باحترام وتقدير، فكل منها لها سلطة ردع توقف بها الأخرى إذا انحرفت عن صلاحياتها .

 

قبة البرلمان مكان هام دستوريا لأنه يرمز لهيبة السلطة الثانية المعروفة بالسلطة التشريعية، التي لها وظائف هامة بحسب القوانين الدستورية تتلخص في سنّ القوانين والرقابة على العمل الحكومي .

،

بالمقابل السلطة التنفيذية هي المسؤولة عن تطبيق تلك القوانين، وعلي كل من السلطتين أن تتعامل مع الأخرى باحترام ومسؤولية وتتعايش معها طبقا لروح الديمقراطية ونصّ القانون .

 

بالتأكيد لاننسى السلطة القضائية وهي مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، ولدى القاضي ضمانة وهو أنه لايخضع إلا للقانون ومحمي في إطار مهمته من أشكال الضغط التي تمس نزاهة حكمه.

 

في أي دولة ديمقراطية تتعايش السلطات الثلاث، وتتعاون على أداء مهامها، وتحترم كل منها الأخرى، لأن الفصل بين هذه السلطات هو الذي يكرس الديمقراطية الحقيقة، كما أن التعاون بينها هو الذي يكفل سير العمل واستمرارية أداء مؤسسات الدولة لمهامها بيسر وسلاسة. .

من ثوابت الديمقراطية أن هنالك أقلية وأغلبية عقب كل دورة انتخابية، وبالتالي يجب أن تحترم الأغلبية الأقلية لأنها تعلم جيدا أن الكرّة قد ترتدّ عليها فتصير أقلية، وهو ماسيحتم على الأغلبية الحالية مراعاة احترامها والتعامل معها بكل أريحية .

 

الوزراء جزء من السلطة التنفيذية، وهم معرضون للمساءلة أمام البرلمان من طرف النواب حسب اختصاصات قطاعهم، ويجب عليهم أن يتعاملوا باحترام مع النواب باعتبارهم يمثلون مؤسسة تشريعية لها سلطات كبيرة على عملهم ومسؤولية رقابته، وذلك ـ طبعاـ ضمن إطار القانون والأعراف البرلمانية .

 

النواب بدورهم عيلهم مسؤولية كبيرة في تدقيق معلوماتهم وطرح أسئلتهم بشكل يخدم مصلحة المواطن من خلال إبلاغ مشاكله، والبحث عن أنجع الحلول لها مع الوزراء، والحصول على كل معلومة تفيد تطوير قطاع معين، أو تحل مشكلة مواطن ضمن مجال جغرافي من الوطن الحبيب.

 

ختاما : قبة البرلمان مكان مقدس دستوريا، ويجب أن لايكون ساحة للصراعات واللغط والجدل العقيم وتصفية الحسابات الشخصية وغيرها، بل يجب أن يبقى مكانا لتبادل الآراء بشكل ديمقراطي ومسؤول، والسعي بكل أريحية لما يخدم تطور الوطن ومصلحة المواطن.

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"