قال خبير الشؤون الإفريقية محفوظ ولد السالك إنه يتصور أن إحلال السلام والأمن في منطقة الساحل لا بد فيه من توسيع دائرة الحلول لتشمل إلى جانب البعد العسكري، البعد السلمي من خلال الحوار، والبعد التنموي ـ أيضاـ من خلال تعزيز التنمية المحلية، والبعد التعليمي، والعدالة والمساواة.
وأكد في مقابلة مع "الجديدنيوز" تنشر لاحقا أن البيئة الهشة تنمويا أو تعليميا، ووجود مظالم هنا أو هناك، كثيرا ما تكون بؤرة للتطرف، أو مؤهلة لأن تكون حاضنة له.
وقال إنه لا بد من انتهاج مقاربة أشمل لا تقتصر فقط على القوة، فالجانب العسكري جرب لأكثر من عقد في مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد .. ولم يمكن من القضاء على الجماعات المسلحة، و استعانت هذه البلدان بقوات أجنبية دون جدوى.
وأوضح أن مشاكل منطقة الساحل عديدة ومتداخلة، وذات صبغة تراكمية، ولكن بشكل عام يبرز في مقدمة هذه المشاكل والأزمات عدم الاستقرار الأمني، وهذا يلقي بتداعيات سلبية على مناحي أخرى مختلفة، بينها الاقتصاد، والتنمية، والتعليم .. كما أنه يكون ـ أيضاـ مسوغا للعسكريين للاستيلاء على السلطة بالقوة، وتقويض المسار "الديمقراطي" ولو في بعده الانتخابي على الأقل.
وختم بالقول من المهم العمل بشكل متواز على مختلف الجوانب، دون إغفال العمل على الصعيد الديمقراطي وبناء المؤسسات.
