بدأت وازارة العقارات وأملاك الدولة اليوم الإحصاء العقاري للقطع المبنية بنواكشوط.
خطوة مهمة تساهم في تعزيز التخطيط الحضري والحد من النزاعات العقارية، من خلال توفير قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة حول الملكية العقارية في العاصمة ،
ومن أهداف هذا الإحصاء بحسب الوزير مامودو مامودو نيانغ تعزيز الشفافية والأمن القانوني، وتطوير المنظومة العقارية،كما سيوفر أداة متقدمة للتحليل المجالي ودعم العمليات الحضرية المستقبلية.
وقال الوزير إن العملية ستعتمد معاييردولية لضمان جودة وشمولية البيانات، مع التركيز على الدقة والموثوقية في مختلف مراحل التنفيذ.
وأكد الوزير أن المشروع سيساعد كذلك في توثيق حقوق الملكية، وتسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات الأساسية، إضافة إلى تشجيع الاستثمار في تنمية الأراضي.
طالما كان المجال العقاري ميدانا للفوضى خاصوصا بنواكشوط، حيث يتسبب غياب قاعدة بيانات رسمية في الكثير من النزاعات العقارية التي يتطلب حلها الكثير من الوقت والجهد، كما أن تمدد العاصمة أفقيا وعدم ضبط حدود لها لايتخطاها المجال العمراني وغياب رقابة حضرية فعالة على المجال العمومي كانت كلها من أسباب الفوضى في المجال العقاري بنواكشوط .
من نافلة القول إن المجال العقاري يحتاج الكثير من الضبط في بلادنا خاصة بنواكشوط ،حيث لاتوجد قاعدة بيانا رسمية مرتبطة بأسماء ملاك العقارت تمكن من توثيق وإرشيف رسمي يعتمد عليه في المجال .
الواقع العمراني لمدينة نواكشوط يعيش العديد من المشاكل التي تعرّض ممتلكات المواطنين للخطر، ويخلق إشكالات عديدة كـالاقتطاعات الريفية، والمنح المزدوج، وطلبات التعويض، ومشاكل المخططات، ورفع التشفير.
وتسعى السلطات العمومية الى حل مشاكل العقار بنواكشوط أولا باعتبارأن المشكلة متفاقة بشكل أكبر فيه، ولكونه واجهة البلاد.
وعند تسوية مشاكل العقار بالعاصمة سيتم تعميم هذه التجربة على كافة الولايات الداخلية الأخرى بنفس المنهجية، في انتظار استحداث مخططات توجيهية ومخططات تجزئة في هذه الولايات.
وتشير معطيات رسمية أن مشاكل الكزرة بنواكشوط موجودة بكثرة في مناطق بتيارت ينشط فيها سماسرة تسببوا في النزاعات العقارية، وتفرغ زينه التي توجد بها الكثير من الاقتطاعات الريفية، والمشاريع المبرمجة للتنمية التي لم ترَ النور، هذا بالإضافة إلى قيام بعض المواطنين بمشاريع اقتصادية فيها دون أن تكون لديهم أوراق تثبت ملكيتهم لتلك القطع.
ختاما : ضبط المجال العمراني موضوع هام، يحتاج لإرادة رسمية صارمة، وسلوك مدني في التعامل مع الأملاك العمومية من جهة، وحسن إدارة أملاك الدولة وتوحيد الجهة العمومية التي يتبع لها منح العقارات بنواكشوط بوضوح، ويحظر على غيرها التعامل فيه مما يغلق الباب أمام أي تلاعب في المجال من جهة أخرى.
كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"
