قال أستاذ العلوم السياسية أحمد ولد أنداري أن الدولة كان ينبغي أن تجعل التعليم هو أساس التمييز الإيجابي والصعود الاجتماعي، بدل الاعتماد على الاعتبارات القبلية أو الشرائحية، لأن التعليم هو الطريق الطبيعي لبناء مجتمع متكافئ.
وأكد في مقابلة مع قناةTTV أمس أن التحول الديمقراطي لم ينجح في خلق مجتمع سياسي حديث بالكامل في موريتانيا لأن العديد من النخب التي دخلت البرلمان والمؤسسات كانت في الأصل امتداداً للبنى التقليدية، ما جعل القبيلة تستمر في التأثير داخل الدولة رغم الشكل الديمقراطي الحديث.
وأضاف أنه لا يدعو إلى إلغاء القبيلة، لأنها جزء من النسيج الاجتماعي ولها دور في التضامن، لكنه يؤكد ضرورة إبعادها عن المجالين السياسي والقانوني، لأن تدخلها يضر بالدولة ولا يخدم حتى القبيلة نفسها.
وقال إن العلاقة بين الدولة والولاءات التقليدية تتسم بأن الولاء للدولة يجب أن يكون الأول، لكن في الواقع الدولة في موريتانيا انسحبت من عدة أدوار، خاصة التنموية، مما جعل المواطن يعتمد على القبيلة في العلاج والعمل والخدمات بدل الدولة، وهذا أضعف مفهوم المواطنة.
