الإعلامي ولد حمدو: "الإعلام لدينا بلا سلطة ولايخلق التغيير"

قال الإعلامي محمدو ولد حَمدو  إن الإعلام لدينا كما هو الحال في البيئات المشابهة بلا سلطة ولايخلق التغيير.

 

وأوضح في مقابلة مع"الجديد نيوز" أن العمل الصحفي في موريتانيا لا يخلق التغيير، ولا يسهم في محاربة الفساد، ولا في التنمية بالمفهوم المجرد، ذلك أن الصحافة لدينا عالم من الفوضى، ولا يمكنها الوصول للمعلومات المهمة والحيوية، وتعاني من عوز مادي، وضعف في التكوين، ويراد لها أن تبقى تتناسل وتتكاثر في جو من الفوضى وعدم الثقة.. تلوك بعض النجاحات الشكلية وتستمتع بالتباهي والتفاخر بها ، وهي للأسف مجرد فقاعات ترتفع قليلا ثم لا تلبث أن تتلاشى.. 

 

وحول أسباب تراجع موريتانيا على مؤشر قياس حرية الصحافة الذي تعده منظمة "مراسلون بلا حدود" قال إنها متعددة وقد أجملتها المنظمة في "عوامل اقتصادية وهشاشة قطاع الإعلام، إضافة إلى تأخر تنفيذ إصلاحات ضرورية لحماية الصحفيين ودعم المؤسسات الإعلامية".


وأكد أن الوضع إن لم يكن تحسن على الأقل ظاهريا، فهو لم يتراجع بشكل يجعله لافتا للانتباه، فالمؤسسات الإعلامية في الغالب – كما كانت دائما لدينا – هي بنى هُـــلامية تسبح في بحر من عدم المهنية، ومحيط غير مناسب مطلقا للممارسة الإعلامية المعروفة، ولم يتغير شيء ولم يكن في الأفق أن يتغير أي شيء في هذه الصورة..

 

 وأردف الزميل حمدو  أليس لافتا أن تكون موريتانيا في صدارة الدول العربية بالنسبة لهذا المؤشر ثم تتلوها مثلا جزر القمر؟!!


وتساءل  هل يعقل أن بلدانا عربية بها تجارب إعلامية عريقة، ونقابات وتنظيمات وجمعيات وروابط مهنية قوية مثل تونس ومصر والمغرب والأردن ولبنان، لم تستطع انتزاع أي قطعة مهما كانت صغيرة من هذا القالب الجميل الذي يسمى حرية الصحافة، كما فعلت موريتانيا بنقاباتها وتنظيماتها المهنية المهلهلة والهشة وتجاربها الإعلامية الشابة والجديدة؟!!


وقال إن تفسيره  الوحيد لذلك هو خصوصية موريتانيا.. فالانسيابية التي تعرفها العلاقات داخل المجتمع وبين أطراف المشهد العمومي ألقت بظلالها على هذا التصنيف، فأحلت البلد في مكان متقدم قد لا يعكس بالضرورة واقعا يحسد عليه الإعلامي الموريتاني الذي يعيش كما نعرف جميعا واقعا صعبا بكل المقاييس، لا يمكن مقارنته بوضع زميله في أي من البلدان التي أشرت إليها!!


وأضاف ألا يحق لنا أن نتساءل ماذا تجني موريتانيا من موقعها المتقدم في هذا التصنيف؟
ربما يكون هناك نوع من السمعة الطيبة والصورة الوردية في عيون الآخرين.. لكن في العمق هل يعكس موقعنا في التصنيف الخاص بحرية الصحافة قوة الإعلام أو نجاحه في القيام بدور السلطة الرابعة؟