العــيــد مــنــاسبـــة ديــنــيـــة ... ومـــوســــم اســتــهــلاكي كبــيــر! ــ كــلـمــة الجـديـد نــيـوز

هشاشةُ كثير من المواطنين تظهر في مواسم معينة ...

أين السلطات من ظروف المواطنين في مواسم الاستهلاك؟

ماهي أفضل الطرق لمساعدة المواطنين في وقت شدة الحاجة؟

أيام قليلة ويحلّ عيد الأضحى علينا، وهو شعيرة دينية كبيرة يتنافس مختلف المواطنين ويتفننون في طرق تخليدها .

بالمقابل فإن الفئات من ذوي الدخل المحدود، والطبقات الهشة، بجدون أنفسهم في تلك المناسبة ومثيلاتها في ظروف لايحسدون عليها، فتخليدها حسب ماهو مطلوب طبقا لنواميس المجتمع يحتاج موارد مالية معتبرة، ليست بحوزتهم ،والدولة تساعد عددا قليلا من الطبقات المهمشة، ولكن تبقى تلك المساعدة محدودة جدا بالنظر للتكاليف، ولاتمثل إلا مجموعة قليلة، والحال أن الطبقات الهشة بالبلد تعدادها كبير جدا .

 

أما ذوو الدخل المحدود والطبقات الهشة فلامساعد أو معين لهم غير الله، وتتكالب عليهم المصاريف مع ضيق الوقت، وعادات المجتمع في الاحتفال بهذه المناسبة الدينية العظيمة.

 

في بعض مؤسسات القطاع الخاص، يقدم راتب إضافي، وفي بعض المؤسسات العمومية تقدم مبالغ مالية تشجيعية للمساعدة في تكاليف العيد، لكن في الغالب الأعم أن الموظف والعامل في القطاع الخاص من ذوي الدخل المحدود عليه مواجهة العيد، وخوض بحر لجي من الصعوبات بمجاديف الصبر واتساع دائرة العلاقات وإلا "فليغرب عن وجه المجتمع "!

 

الغريب في الأمر أن الدولة لاتقدم مساعدة دائمة للمواطنين في مواسم الاستهلاك الكبيرة كالعيدين، وشهر رمضان، على عكس ماتفعل بعض الدول الأقل منا موارد، والأكثر سكانا، مما جعل بعضهم يتساءلون عن الأسباب ور اء ذلك ؟

 

عندما تقرر الدولة تقديم مساعدة غذائية أو مادية، فإن الطريق لايكون سالكا للمستهدفين في الغالب، بسبب البيروقراطية الإدارية، وقد لايسجل بعضهم أو لايجد حقه بطريقة سريعة وتحفظ كرامته، ومن باب التنظيم وضمان الوصول المستمر وحفظ كرامة المواطنين في مثل هذه الحالات، نقترح على السلطات المعنية أن تبعث المساعدات إن كانت مواد غذائية إلى منزل المواطن عن طريق البلدية التي هو فيها، كما هو معمول به في بعض دول العا لم، وإن كانت المساعدة مادية يطلب منه أن يقدم رقم هاتفه مرفقا بأحد التطبيقات البنكية وتبعث له السلطات المساعدة المالية عليه .

 

هاتان  الطريقتان مريحتان وتحفظان كرامة المواطن وراحته، مع شفافية أكبر، ويمكن التأكد بيسر وسهولة هل تصله حقوقه تلك من الجهات المعنية في المكان والزمان المناسبين .

 

ختاما : العيد مناسبة دينية عظيمة، ولكنه موسم استهلاك كبير يتطلب من الدولة مساعدة محدودي الدخل، والطبقات الهشة، فيه خاصة في ظل ارتفاع سعر الأضحية هذه السنة، كما يجب على الدولة تحديد نقاط لبيعها بأسعار لائقة ومراقبة تلك الأسعار، إضافة الى ضرورة مراقبة الأسعار في سوق اللباس .

 

وهذا أضعف المطلوب من الدولة في الوقت الضيق الحالي يقول المثل: "إن لم تكن إبلا فمعزى...".

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"