أكد محمد الأمين محمد المامي، منسق مبادرة سفراء الذكاء الاصطناعي في نواكشوط، أن موريتانيا باتت مؤهلة للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتمتلك مقومات تجعلها في موقع متقدم على مستوى التحول الرقمي في المنطقة.
وأوضح خلال مداخلة له على قناة TTV مساء أمس الخميس، أن موريتانيا لم تعد مجرد مستهلك للتكنولوجيا، بل أصبحت قادرة على إنتاج حلول رقمية، مستشهداً بتطبيق “هويتي” كنموذج محلي حاز على جوائز إقليمية ويعكس تطور القدرات الوطنية
وأكد أن البلاد قطعت أشواطاً مهمة منذ اعتماد التوجه الوطني للتحول الرقمي عام 2021، من خلال وضع أطر تنظيمية تشمل الأجندة الرقمية، واستراتيجية الأمن السيبراني، والاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي.
وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2029)، التي نوقشت خلال منتدى ضم خبراء ومختصين، تمثل ركيزة أساسية للمستقبل الرقمي، مشيراً إلى توصيات تدعو إلى تحيينها وتفعيل مشاريعها بما يتلاءم مع حاجيات المستخدم المحلي، تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها.
وأشار إلى أن التحدي في موريتانيا لا يرتبط بندرة البيانات، بل بآليات استثمارها، موضحاً أن البلاد تتوفر على كميات كبيرة من البيانات الحكومية والقطاع الخاص والبيانات الشخصية، ما يتيح إمكانية بناء أنظمة ذكاء اصطناعي محلية مدعومة بالتعاون الدولي.
وأكد أن الكفاءات الوطنية متوفرة في مجالات علوم البيانات والبرمجة، سواء داخل جامعة نواكشوط أو في مؤسسات التعليم العالي، داعياً إلى الاستفادة من خبرات الكفاءات الموريتانية في الخارج لتعزيز هذا المسار.
كما اعتبر أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لرفع الإنتاجية وتحسين الأداء وليس بديلاً عن القدرات البشرية، داعياً إلى تطوير المهارات لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
ولفت إلى أهمية مركز البيانات الوطني في تعزيز السيادة الرقمية وحفظ البيانات داخل البلاد، محذراً من مخاطر الاعتماد المفرط على المنصات العالمية من حيث الخصوصية والأمن السيبراني.
ودعا ولد المامي مختلف الفاعلين في القطاعين العام والخاص إلى تحديث استراتيجياتهم بما يتماشى مع متطلبات الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن ذلك يمثل فرصة لتعزيز التنمية وجعل موريتانيا فاعلاً رئيسياً في التحول الرقمي.
