الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، الخميس، فرض عقوبات على أربعة كيانات وثلاثة أفراد بسبب انتهاكات ارتُكبت بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، في خطوة تستهدف مستوطنين إسرائيليين ومنظمات وصفها الاتحاد بأنها تدعم أعمال العنف ضد الفلسطينيين.

وقال المجلس، في بيان، إن العقوبات تشمل «مستوطنين إسرائيليين متطرفين» ومنظمات تساندهم، على خلفية ما وصفه بانتهاكات خطيرة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وفي بيان منفصل، أعلن الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العقوبات المفروضة على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» وحركة «الجهاد الإسلامي»، لتشمل أعضاء من المكتب السياسي لحركة حماس، مبررًا القرار بأن الأشخاص المستهدفين «يروجون ويدافعون عن ارتكاب أعمال عنف أو يبررونها».

وتأتي الخطوة الأوروبية في ظل تصاعد الضغوط الغربية على إسرائيل بسبب تزايد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، وتوسع النشاط الاستيطاني، وسط تحذيرات دولية من تأثير ذلك على فرص حل الدولتين.

وكانت سبع دول غربية، بينها فرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا، قد دعت إسرائيل، في بيان مشترك الأسبوع الماضي، إلى وقف التوسع الاستيطاني والتصدي لتصاعد عنف المستوطنين، معتبرة أن السياسات الإسرائيلية الحالية «تقوض الاستقرار الإقليمي» وتهدد فرص التسوية السياسية.

ووفق تقارير أوروبية ودولية، شهدت الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، بما شمل هجمات على قرى وممتلكات وإحراق مركبات ومنازل، في وقت تتهم فيه السلطة الفلسطينية ومنظمات حقوقية الحكومة الإسرائيلية بعدم اتخاذ إجراءات كافية لوقف تلك الاعتداءات.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض بالفعل، خلال عام 2024، عقوبات على عدد من المستوطنين والكيانات المتهمة بارتكاب «انتهاكات جسيمة ومنهجية» بحق الفلسطينيين، شملت تجميد أصول وحظر سفر داخل دول الاتحاد.

وفي المقابل، يواصل الاتحاد الأوروبي منذ يناير/كانون الثاني 2024 تطبيق إطار عقوبات خاص بحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، يتيح فرض قيود على الأفراد والكيانات التي تدعم أو تسهل أو تمكّن ما يصفه الاتحاد بـ«الأعمال العنيفة» التي تنفذها الحركتان. وتشمل العقوبات تجميد الأصول، وحظر السفر، ومنع تقديم الأموال أو الموارد الاقتصادية للمستهدفين.

ويعكس القرار الأوروبي محاولة للموازنة بين الضغوط المتزايدة داخل الاتحاد لاتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه عنف المستوطنين الإسرائيليين، مع استمرار الإجراءات الأوروبية ضد حماس والجهاد الإسلامي في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما تبعه من حرب في قطاع غزة.