الامتحانات الوطنية .. ماهي أبرز الاستعدادات والنصائح ؟ ـ كلمة الجدديد نيوز

في العشرالأخيرة من هذا الشهر تجري الامتحانات الوطنية (كونكور22و23 وابريف 24و25و26 والباكلوريا (أيام 29و30 يونيو ويومي 1و2 يوليو) وهي امتحانات هامة وحاسمة في مستقبلا المترشحين لها.

 

مرّ الكثيرون منا بهذه المراحل الدراسية التي تمثل منعطفا حاسما في حياة كل تلميذ بحسب المرحلة الدراسية التي سيختتمها، لذا يجب أن تكون أولوية الأسر التي يوجد بها مترشحون لهذه الامتحانات توفير الظروف الملائمة للمراجعة والاستجمام الذهني، والاستعداد على كل الصعد الأخرى من راحة نفسية وبدنية، حتى يكون المترشحون لديها على استعدا لخوض المسابقة وهم في أفضل الظروف.

 

الظروف العامة المناسبة للتحضير لهذه الامتحانات تتطلب من أولياء التلاميذ  توفير ظروف سكنية مريحة، وتوفير الحاجيات الضرورية كالغذاء والملابس ومكان للنوم الهادئ، والمراجعة وعدم الضغط على المترشح ومراعاة حالته النفسية ومايعتريه من قلق أو خوف من الامتحان .

 

ومن المطلوب من الأسرة الابتعاد عن كلما يثبط همة الطالب أو يقلل من مجهوده ومستواه الدراسي، أوتخويفه من الامتحان وغيرها من أمور لانولي لها عناية تذكر للأسف .

 

المدرسون عليهم بذل الجهد في مراجعة المناهج والمواضيع التي يرجحون أنها قد تطرح في الامتحانات، مع تقديم حلولها الماضية وتدريب التلاميذ عليها، وشرح  المناهج الأفضل لحلول كل المواد والفخاخ والصعوبات التي قد تكون موجودة في أسئلة بعضها. 

 

ويجب أيضا أن يزودوا المترشحين بكل النصاح اللازمة لأداء الامتحان على أفضل وجه من حيث الأجوبة وتنظيمها في ورقة الامتحان، والتعامل مع المراقبين في القاعات ،وكل السلوك اللازم أيام الامتحان مع المترشحين في القاعة ومع اللجان المسؤولة عن الامتحان .

 

سؤال يطرح اليوم من كل المترشحين وهو كيف تستعد نفسيًا لأيام الامتحان؟

يقول علماء النفس إن النجاح في الامتحانات  لا يعتمد على مقدار المعلومات التي نحفظها فقط، بل يعتمد أيضًا على حالتنا النفسية. فكثير من التلاميذ يدخلون قاعة الامتحان وهم مستعدون علميًا، لكنهم يفقدون التركيز بسبب القلق أو الخوف، وقد يتعرض بعضهم لما يسمى بـ"الكف الذهني" حيث يشعر الطالب أن كل ما حفظه قد اختفى فجأة.

 

ويؤكدون أن الاستعداد النفسي للامتحان مهم جدا، ويعني تقبل الشعور بالقلق لأن القلق بدرجة معتدلة أمر طبيعي، بل إنه يساعد على الانتباه والتركيز. المشكلة ليست في وجود القلق، وإنما في الاستسلام له واعتباره دليلًا على الفشل.

 

كما تجب عدم مقارنة المترشح لنفسه بالآخرين، فقد ترى زملاءك يتحدثون عن الدروس أو يراجعون في اللحظات الأخيرة، فيزداد توترك ولكن تذكر أن المقارنة لا تزيد إلا الضغط النفسي.

 

وتجب المحافظة على روتين بسيط قبل الامتحان مع ساعات  نوم كافية، وتناول وجبة خفيفة ومتوازنة، وشرب كمية مناسبة من الماء لأن الإرهاق والسهر قد يؤثران في الذاكرة والانتباه أكثر مما نتوقع.

 

أما إذا شعرت ب"الكف الذهني"  داخل قاعة الامتحان، فلا تظن أن معلوماتك قد ضاعت ففي الحقيقة، غالبًا ما تكون موجودة، لكن التوتر يمنعك من الوصول إليها مؤقتًا.

 

عند حدوث ذلك، توقف لثوانٍ، وخذ نفسًا هادئًا وبطيئًا، ثم اقرأ السؤال مرة أخرى بهدوء. ابدأ بالإجابة عن الأسئلة التي تعرفها أولًا، فذلك يعيد إليك الثقة ويخفف من حدة التوتر، ولا تضيع وقتًا طويلًا في سؤال واحد، بل انتقل إلى غيره ثم عد إليه لاحقًا.

 

من المفيد أيضًا أن تكون إيجابيا وتردد عبارات مثل "سأبذل أفضل ما لدي" أو "أستطيع تذكر المعلومات بالتدريج" هذه العبارات تمنع الأفكار السلبية من السيطرة على ذهنك وتبدد القلق .

 

كما يجب أن تعلم  أن الامتحان يقيس جزءًا من مستواك الدراسي، لكنه لا يقيس قيمتك كشخص، ولا يحدد مستقبلك بالكامل فكثير من الناجحين مروا بتجارب صعبة في الامتحانات ثم حققوا أهدافهم.

 

ويجب أن تثق بأن كل دقيقة من المراجعة بذلتها لم تذهب سدى. ادخل الامتحان بهدوء، وركز على السؤال الذي أمامك، ولا تفكر في النتيجة قبل الانتهاء من الإجابة. 

 

ختاما  يجب أن توفر الأسرة الظروف العامة المناسبة للمترشح، وعلى المدرسين مساعدته  تربويا ومنهجيا، وعلى المرشح نفسه أن يعلم  أن النجاح يبدأ من عقل هادئ، وثقة متوازنة، وإيمان بأن الجهد الذي بذله سيظهر في الوقت المناسب.

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"