كلمة في الذكرى الثانية لانطلاق موقع "الجديد نيوز"

ها نحن نطفئ الشمعة الثانية لذكرى إطلاق موقع "الجديد نيوز"  المصادفة  لـ27 يوليو 2024

لم تكن البدايات سهلة على الإطلاق .. لكن العزيمة والتحمل والإيمان بضرورة خدمة الفكرة والكلمة من طرف الإدارة والتحرير كان السلاح الأمضى .

 

تمخر سفينة الموقع عباب مهنة الصحافة، في بلد تعيش فيه المهنة النبيلة في لُجج من الصعوبات، بدءا بالممارسة من طرف الكل، وغياب التنظيم، وتجفيف منابع التمويل الرسمي، وعدم فتح مصادر المعلومات، وعزوف  من طرف غالبية كبيرة من نخبة المجتمع عن الصحافة المكتوبة، وسيطرة إعلام المنصات وغيره من الألوان التي لاتخدم العملية الاتصالية، ذات البعد الجماهيري الذي يتطلب المصداقية والمهنية .

 

ليس من السهل صقل "مرآة المجتمع"  في بلد  "كل من هبّ ودبّ" فيه مؤهل فطريا لممارسة الصحافة ... إنه العجب  العجاب !!

 

المضمون الجيد والمتنوع، والإخراج الجميل، وملامسة هموم المواطن،  والوفاء للمهنية وتقديس الخبر، والحرص على نظافة المهنة، وطاقم التحرير، محددات كانت بمثابة قواعد لخط تحرير الموقع .

 

صعوبات الموازاة بين خدمة المواطن "الإنتاج" والوفاء بتلك القواعد، وغياب مصادر التمويل بشكل عام، وضعف تعاون الكثيرين في المهمة الصحفية النبيلة،  مع مشاق العمل اليومي والليلي، ومقارعة الكلمة والفكرة، وتصميم الشكل الإخراجي الجذاب، والتدقيق اللغوي والمهني، كلها كانت علامات فارقة في السنة الأولى والثانية للموقع .

 

قمنا بتغطيات وطنية هامة، بدءا بالذكرى الثانية لتنصيب الرئيس، وموسم الخريف، والتعديل الوزاري الكبير، مرورا بافتتاح العام الدراسي، ومواكبة المسابقات في نهايته مع تسليط الضوء على  أداء بعض القطاعات الحكومية، وتغطيات خاصة بشهر رمضان وعيد العمال واليوم العالمي لحرية الصحافة .

 

كما شملت التغطية تقارير تناولت مجالات خدمية متعددة .

كانت للموقع ترجمات إخبارية، وأخرى لمقالات  حول مواضيع هامة، من اللغتين الفرنسية والإنكليزية، في سبيل تعريب المعلومة ونقلها للقراء .

 

أجرينا مقابلات مع شخصيات وفي مواضيع متجددة ومتعددة، كشفت معلومات كثيرة، وغاصت في لبّ الموضوع مقدمة المعلومة الدقيقة والطرح المتوزازن بأسلوب مهني رصين.

 

أضاءت زاويتنا  اليومية" كلمة الجديد" عتمة النسيان، حيث كشفت زوايا عديدة في يوميات المواطن، ووضعت الإصبع على الداء وشخّصت الدواء.

 

في الشأن الإقليمي، كانت لنا مقابلتان صحفيتان هامتان مع محلل سياسي  حول زيارة الرئيس لفرنسا، وأخرى مع خبير بالشأن الإفريقي حول ترشيح موريتانيا للأمانة العامة للمنظمة الدولية للإفرانكفونية .

 

أمطنا اللثام عن شخصيات وطنية في "بورتريه" كان جمهور القراء يعرف وجوهها ولكن ظلال الصورة ظلت محجوبة عنه .

 

في باقي نوافذ الموقع كان التحرير يبذل جهودا مضاعفة لاختيار الخبر الجديد مع جودة التحرير .

 

عام ثان خدمنا فيه الفكرة والكلمة، ونحن نترك التقييم لقرائنا الأعزاء، الذين تصلتنا من بعضهم انطباعات أثلجت صدورنا ونتوقع المزيد.. يقول المثل الفرنسي ماترجمته :" الكاتب يكتب والقارئ يقيّم".

 

إنها فرصة سانحة لنشكر كل  القراء، وكل من تعاون معنا من ضيوف وزملاء، وندعو الجميع للمواصلة على الدرب فـ"مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة" .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"