العاصمة المهجورة ...
الحنين للريف والاستجمام ...
دعوة رسمية لقضاء العطلة في الداخل ...
يتسابق الكثير من المواطنين هذه الأيام لهجر العاصمة انواكشوط هربا من الحرّ وجحافل البعوض والضوضاء .. وغيرها من المنغصات الكثيرة الأخرى، التي تتميّز بها نواكشوط في موسم الخريف، كانقطاعات المياه والكهرباء وتجمع البرك بعد الأمطار، وندرة العديد من المواد الهامة كالخضروات والأسماك والنعناع وغلاء أسعار اللحوم.
الموريتانيون يحنون للريف سيرا على خطى الأجداد الذين كانت حياتهم تبعا للانتجاع من جهة، وبحثا عن المكان المناسب للزراعة من جهة أخرى، لأن مصادر التغذية كانت على لحوم الماشية وألبانها وماتجود به الأرض الخصيبة من خيرات في موسم المطر.
يحيي الموريتانيون عادات متجذرة حافظ عليها الأسلاف كصلة الرحم والتعاون على قرى الضيوف وطلبة العلم ،ومساعدة الضعيف فردا أو أسرة، كما يحافظون على طقوس الشاي البدوي القديم وشراء اللحم عبر المشاركة الأسرية (ونكالة ) مع المحافظة على عادات الطبخ البدوي في إعداد الوجبات، مع مارسة ارتداء أزياء تقليدية .
الموريتانيون ماقبل الثمانينات يعشقون البادية والفضاء الرحب والاستمتاع بالأجواء البدوية الجميلة، من أرض خضلة وجداول مياه رقراقة ورمال ذهبية ودوح ظليل، مع التحلي بالعراقة والأصالة في يوميات الحياة البدوية، بما تفرضه من حب وعطف وصفاء ومشاركة جماعية في تفاصيلها اليومية .
الرئيس محمد ولد الغزواني سبق وأن وجه في اجتماع سابق لمجلس الورزاء بضرورة قضاء كل الموظفين عطلتهم السنوية في الداخل للعام الثاني على التوالي، سبيلا لانعاش السياحة الداخلية و صونا للمال العام، وإحياء لصلة الرحم ومساهمة في تعريف الجميع على ربوع الوطن الحبيب.
ختاما : العاصمة .... مدينة مهجورة في موسم الخريف ... الكل يتسابق للبحث عن وسيلة للحاق بأجواء البادية والفكاك من ظروف المدينة بضوضائها وصعوباها المختلفة .. أجواء البادية جميلة ومنعشة وصلة الرحم مرغوبة والتعرف على ربوع الوطن مهمة نبيلة .
